من المعارضة إلى الحكم: لماذا اصطدم الإسلاميون بجدار الدولة؟
في أعقاب ما سُمي بـ"الربيع العربي"، وجدت حركات political نفسها أمام لحظة فاصلة: من المعارضة إلى الحكم. لكن الدراسة المقارنة التي قدّمها الباحث الشاليل الشاليل حول تجربة ruling في تونس والمغرب تُظهر أن الانتقال لم يكن مجرد تحوّل في power ، بل اصطدامًا بواقع معقد من state institutions ، وضغوط اقتصادية، وتوقعات شعبية متضخمة. فبينما حملت الحركات خطابًا نقديًا قويًا ضد الأنظمة السابقة، لم تكن مستعدة لمقتضيات إدارة الدولة الحديثة، مما جعلها تتأرجح بين ideology والبراغماتية.
في تونس، حيث انهار النظام السابق بالكامل، انتقلت حركة النهضة بسرعة من المعارضة إلى السلطة، لكنها واجهت deep state من أجهزة أمنية وإدارية راسخة، لم تتمكن من اختراقها. هذا أدى إلى حالة من dual power ، حيث بقيت السلطة الحقيقية بين يدي مؤسسات لا تخضع تمامًا للحكومة المنتخبة. وفي المقابل، في المغرب، لم تُقلب الثورة النظام، بل دخل حزب العدالة والتنمية الحكم عبر electoral process ، واختار التكيّف مع established power ، خاصة المؤسسة الملكية، ما منحه استقرارًا نسبيًا، لكنه كبح قدرته على إحداث real change .
واحدة من أكبر التحديات التي كشفتها الدراسة هي فجوة التوقعات: فالناخبون صوّتوا للإسلاميين على أمل تغيير جذري سريع، لكن الواقع الاقتصادي والسياسي فرض limits حادة. ففي كل من البلدين، لم تتمكن الحركات من تقديم حلول ملموسة لأزمات البطالة والتضخم، واكتفت بسياسات تقليدية، ما أدى إلى تآكل الثقة الشعبية. كما أن التحول من خطاب دعوي إلى خطاب governance وإدارة كلفها جزءًا من هويتها، وسط تساؤلات داخلية وخارجية حول التزامها بمرجعيتها.
الدراسة تشير إلى أن real authority لا تكمن فقط في الحكومة المنتخبة، بل في التوازن بينها وبين institutional structure العميقة التي تمتلك الخبرة والقدرة على تعطيل أو توجيه policy . الإسلاميون، رغم وصولهم إلى الحكم، لم يكسروا هذه الحاجز البنيوي، بل تأقلموا معه، ما جعل تجربتهم أقل تأثيرًا مما كان متوقعًا. والنتيجة ليست فشلًا بقدر ما هي revelation لطبيعة الدولة الحديثة: أن الحكم ليس مجرد قرار، بل شبكة معقدة من التوازنات.
في النهاية، تطرح الأطروحة سؤالاً محوريًا: من يحكم فعليًا؟ والإجابة لا تأتي من خطاب الحزب الحاكم، بل من قراءة ديناميكيات power غير المرئية. فالحركات الإسلامية، كأي فاعل سياسي، وجدت أن elections تمنح شرعية، لكنها لا تضمن control . وربما يكون هذا الدرس الأهم: أن transition إلى الديمقراطية لا يعني بالضرورة انتقال السلطة، بل قد يكون مجرد إعادة ترتيب لمواقعها.
ما يلفت في الدراسة أن pragmatism البراغماتية لم تكن خيارًا، بل ضرورة فرضتها reality الواقعية. حزب العدالة والتنمية لم يكن يريد التنازل، لكن state structure هيكل الدولة لم يترك له خيارًا.
في تونس، كانت expectation التوقعات خيالية. الناس فكّروا أن الإسلاميين سيغيّرون كل شيء بـ"البسطة"! لكنهم واجهوا economic crisis أزمة اقتصادية لا يمكن حلها بخطاب ديني.
الدراسة تذكّرنا أن deep state الدولة العميقة ليست مؤامرة، بل ذاكرة مؤسسية تتخطى الحكومات. من يتجاهلها، يخسر حتى لو فاز في elections الانتخابات.
السؤال الحقيقي: هل political party الحزب الإسلامي يختلف فعلاً عن غيره في governance الحكم؟ من حيث economic policy السياسة الاقتصادية، الجواب لا.
التحول من الدعوة إلى state management إدارة الدولة هو قفزة هائلة. لا يمكن فهمها بدون دراسة الضغط المؤسسي والقيود الهيكلية.
هل الإسلاميون فشلوا؟ لا. لكنهم اكتشفوا أن political power السلطة السياسية ليست مفاتيح القصر، بل مفاتيح مخبأة في bureaucracy البيروقراطية.