خطاب عون ونهضة لبنان
في خطابٍ وصَفه كثيرون بأنه historic ، ألقاه قبل يومين، وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون رسالة واضحة إلى الداخل والخارج: لبنان لم يعد ساحة حروب ولا ورقة مساومة. لم يكن الحديث عن وقف conflict محدود، بل عن رؤية استراتيجية لدولة مستقلة تُدار بقرارٍ وطني خالص، بعد عقود من التدخلات الخارجية، خصوصاً من إيران عبر هيمنة militia حزب الله على القرار الأمني والسياسي.
أكد عون أنه لن يسمح بمقتل لبناني آخر من أجل foreign interests ، معلناً أن sovereignty واستعادة القرار الوطني أولوية قصوى. وقال: "نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرر عن أنفسنا"، في إشارة مباشرة إلى الخروج من تحت pressure والوصاية الإيرانية. وذكّر بخطاب أنور السادات، الذي اتّخذ قرارات جريئة من أجل السلام، مُرسياً مقارنة صريحة بين شجاعة الحرب وشجاعة peace .
الخطاب لم يُحرّك فقط مشاعر اللبنانيين، بل أثار ردود فعل واسعة. من جهة، هاجمت قنوات وحسابات موالية لـ"حزب الله" الرئيس عون، ووصَمته بالخيانة، بينما رحب به مراقبون دوليون كـ"نقطة تحوّل". وبحسب تقرير لمراسلة بي بي سي في القدس، لوسي ويليامسون، فإن حتى داخل إسرائيل هناك concern من هذا التحوّل، لأن اتفاقاً برعاية أميركية قد لا يخدم أهدافها الاستراتيجية بالكامل.
عبّر عون عن رؤيته بمجاز بحري: "جميعنا في سفينة واحدة؛ إما أن نصل إلى safety ، أو نغرق جميعاً". هذه الصورة تُجسّد risk الجماعي، وتُذكّر بأن أي محاولة لتعطيل هذه plan الوطنية ستكون بمثابة جريمة بحق الشعب. ولفت إلى أن استعادة القرار اللبناني تمّت للمرة الأولى منذ نصف قرن، ما يعطي الخطاب وزناً دستورياً وسياسياً غير مسبوق.
يُنظر إلى هذا الخطاب الآن كـ"الاستقلال الثاني" للبنان. ليس فقط لأنه يعيد تعريف العلاقة مع الجار والوسيط والعدو، بل لأنه يُعيد تعريف العلاقة بين الدولة وشعبها. لم يعد الحديث عن temporary ceasefire ، بل عن قيامة حقيقية لدولة كانت على حافة الانهيار. والسؤال الآن: هل يمكن أن تُترجم هذه vision إلى واقع، أم أن الأزمات الاقتصادية والسياسية ستُعيق التنفيذ؟
هذا ليس مجرد خطاب، بل wake-up call نداء صحوة. بعد كل ما مررنا به، من انهيار اقتصادي وفساد، نحتاج إلى قرار جماعي بالانفصال عن كل ما يُضعف الدولة.
من قال إن peace السلام سهل؟ عون يتحمّل pressure ضغطاً هائلاً من الداخل والخارج. لكن الشجاعة ليست في الصمت، بل في الكلام الواضح.
هل ننسى أن إسرائيل أيضاً لم تُبدِ ارتياحاً لهذا التطوّر؟ واضح أن موازين القوى تغيّرت، ولو ببطء.
كلام جميل، لكن أين action التنفيذ؟ نريد خطوات ملموسة على الأرض، وليس مجرد rhetoric خطابات، مهما كانت مؤثرة.
بالضبط، هذا ما نحتاجه: national unity وحدة وطنية حقيقية. لا يمكن لأي طرف أن يُقدّم نفسه فوق الدولة.
أنا خائف من أن تُكسر هذه momentum الزخم بسرعة. الأزمات economic الاقتصادية لا تنتظر خطابات.