من يدلّع من؟ صراع البكيري والفرج يكشف أزمة الهوية الكروية
في عالم كرة القدم السعودي، لم تعد الخلافات تُلعب على أرض الملعب فقط، بل انتقلت إلى منصات التواصل، حيث تتقاطع الكلمات مثل التمريرات الطائشة. المواجهة الأخيرة لم تكن بين فريقين، بل بين ناقد واعلامي، يمثلان صوتين متباينين في تشخيص أزمة الأداء الكروي. عندما كتب critic الرياضي محمد البكيري رده اللاذع، كان يوجه رسالة إلى هيكل كامل، لا إلى فرد واحد فقط: فشل مستمر، حسب تعبيره، منذ سبع سنوات. لم يكتفِ بالدفاع عن لاعبين تتهمهم بعض الأصوات بالدلال، بل قلب الطاولة: من يدلّع من؟
الإشعال بدأ من الإعلامي وليد الفراج، الذي أطلق تغريدة نارية على platform «إكس»، اتهم فيها جمهوراً، ووكلاء، ومغردين، بإفساد البيئة الكروية. وفقاً له، أصبح اللاعبون يتقاضون salaries تاريخية مقابل أداء متواضع، ويواجهون انتقادات محدودة حتى عند التمرد، بفضل حملات دفاع تُدار أحياناً عبر rumors حول انتقالهم للمنافسين. كلماته كانت صريحة: ملايين تُحرق في الهواء. لكنه، كما يرى البكيري، تجاهل المسبب الأول: اتحاد الكرة نفسه.
رد البكيري لم يكن مجرد دفاع، بل كان تشريحاً. قال: applies نفس الحال على اتحاد الكرة الفاشل. لم يقل إن اللاعبين بريئون، بل أكد أن هناك system كروية مختلة، تراجعت وتدهورت بفعل دعم غير مسؤول. من يدلّع الاتحاد؟ بحسب البكيري، شلة من مقدمي البرامج والضيوف الذين يحولون النقد إلى تمثيلية تطبيل. لم يعد الحديث عن إدارة رياضية، بل عن ثقافة تبرير وتملق، أفقدت الجهة الرقابية أهميتها. continent والعالم، كما أشار، لاحظوا هذا التراجع.
النقاش لم يعد حول لاعب أو مباراة، بل حول ثقافة رياضية بأكملها. هل المشكلة في الجماهير التي تبالغ في التضخيم؟ في الإعلام الذي يصنع أصناماً؟ أم في الجهة التي يفترض بها التصحيح، لكنها تُدلّع وتُدلّع من حولها؟ المفارقة أن الاتهامات المتبادلة تكشف عن shared كبير: الجميع يرى أن هناك خللاً، لكن كل طرف يلقي باللائمة على الآخر. المحاسبة غائبة، بينما تستمر cycle من الدلع والإخفاق. السؤال الأهم: من سيجرؤ على كسر هذا الفيلم، كما قال الفراج؟
كلمة "فاشل" التي استخدمها البكيري ليست مجرد وصف عاطفي، بل حكم على سبع سنوات من performance رديء، وقرارات مثيرة للجدل، وغياب التخطيط الاستراتيجي. وحين يقول إن المنظومة اختلت، فهو لا يتحدث فقط عن المنتخب أو الأندية، بل عن العلاقة بين media والرياضة والإدارة. هل يمكن لإعلام يدلّع أن يصحح؟ وهل يمكن لاتحاد يُطبطب له أن يقود؟ في هذه البيئة، تصبح النقد ضرورية، موجعة، لكنها الشعلة الوحيدة التي قد تضيء طريق الخروج من الظلام.
النقد لازم يكون بنّاء، مو مجرد تجريح. لو ما قصرنا نحن الجماهير، ما وصلنا لهالوضع.
الفرج قال الحقيقة، لكن البكيري فتح ملف ثاني أكبر. من يراقب المراقب؟
الكل يرمي الكرة لغيره. متى نشوف action إجراء حقيقي بدل الكلام؟
الدلال موجود فعلاً، سواء في اللاعبين أو في الاتحاد. المشكلة إننا نهرب من المسؤولية الجماعية.
سبع سنين فشل؟ رقم صادم، لكنه دقيق. متى يحاسبونهم؟
كلام البكيري ما هو مجرد رد، هو تحليل دقيق لـ هيكل معطوب من جوا.
نحتاج تغيير جذري، مو مجرد تبديل وجوه. النظام كله مريض.
إذا الإعلام يطبطب، والجمهور يهتف بلا تمييز، والاتحاد يتجاهل… فمن يصحح المسار؟