معركة الملايين: ما وراء قمة يوفنتوس وميلان
لم تعد القمم الكروية بين يوفنتوس وميلان مجرد سباق على النقاط داخل stadium ، بل تحولت إلى ساحة اقتصادية يُقاس فيها النجاح بعدد الأهداف وقيمة العقود. ففي ليلة تلتقي فيها الأضواء على الملعب، تتصادم خلف الكواليس أرقام ضخمة تعكس تحوّل الناديين من مجرد فرق رياضية إلى علامات تجارية عالمية. وبينما يتنافس الفريقان على بطاقة دوري الأبطال، تُظهر البيانات أن المعركة الحقيقية قد تكون في الإيرادات و المصروفات، حيث يمتلك كل منهما ترسانة مختلفة من الأسلحة المالية.
وفق تقرير نشرته مجلة «سبورتس إليستريتد»، سجّل يوفنتوس تفوقاً طفيفاً في إجمالي الإيرادات للموسم الماضي بـ 529.6 مليون يورو، مقابل 494.5 مليون لميلان. لكن المفاجأة تكمن في أن هذا التفوق يُعزى بالأساس إلى عودة الفريق التوريني لدوري الأبطال، ما رفع broadcasting إلى 177.4 مليون يورو، مقارنة بـ 154.2 مليون لميلان. وفي المقابل، يُظهر الروسونيري تفوقاً لافتاً في commercial ، حيث حقق 152.3 مليون يورو، مقابل 115.9 مليون فقط ليوفنتوس، ما يبرز قوة علامته خارج الملعب.
لكن الأرقام تكشف أيضاً عن ثمن باهظ يدفعه يوفنتوس مقابل هذا التفوق، إذ تبلغ إجمالي مصروفاته 559.6 مليون يورو، أي أكثر من إيراداته، مقابل 478.4 مليون لميلان. ويشكّل بند salaries القسم الأكبر من هذه الأعباء، حيث ينفق يوفنتوس 224 مليون يورو سنوياً على الموظفين، مقابل 188.7 مليون لميلان. وفي موسم 2025-2026، يُتوقع أن يستمر هذا التباعد، مع رواتب سنوية متوقعة تبلغ نحو 125 مليون يورو ليوفنتوس، و 100 مليون لميلان، حيث يتصدر دوشان فلاهوفيتش قائمة اللاعبين الأعلى أجراً بـ 22.2 مليون يورو.
أما على صعيد الرعاية، فالصراع لا يزال مفتوحاً. فرغم تفوق يوفنتوس بإجمالي 74 مليون يورو سنوياً، إلا أن ذلك يعود جزئياً إلى عقده الكبير مع adidas بقيمة 40 مليون يورو، مقابل 25.2 مليون يحصل عليها ميلان من بوما. لكن ميلان يتفوق في main sponsor من خلال شراكته مع طيران الإمارات بقيمة 30 مليون يورو، مقابل 25 مليون ليوفنتوس من جيب وفيزت ديترويت. إذن، وبين التوازن المالي وضغط التكلفة، يُكتب النجاح اليوم ليس فقط بمن يُسجّل الأهداف، بل بمن يُدير الموارد بذكاء، ويبني علامة تجارية تربح حتى خارج pitch .
في النهاية، لا يُنظر إلى القمة بين العملاقين الإيطاليين كمجرد مباراة، بل كمقياس حي على قدرة نادٍ على التوفيق بين الطموح الرياضي والواقع الاقتصادي. فبينما يمتلك يوفنتوس الحجم، يتمتع ميلان بكفاءة نسبية في إدارة الأعمال، ما يجعل المعركة متوازنة رغم الفجوات. والسؤال الأهم اليوم ليس من سيفوز بالنقاط، بل من سيُحقق الربح الأكبر في نهاية الموسم؟
فلاهوفيتش بـ 22 مليون يورو؟ هالراتب يساوي نصف فريق!
الرقم التجاري لميلان يفوق توقعاتي، شكلهم حافزون على شراء القميص الجديد. merchandise البضاعة تبيع نفسها!
يوفنتوس ينفق أكثر من دخله؟ هذي مش معركة، هذي عملية عجز مالية بطيئة.
طيران الإمارات بـ 30 مليون؟ دايم يدعمون الأندية اللي عندها صورة عالمية قوية.
فارق 15 مليون بين عقود أديداس وبوما؟ الرياضة صارت سوق، والملابس جزء من marketing التسويق.
الصراع دايم يكون حار، سواء على الملعب أو في مكاتب المحاسبة.
النجاح اليوم ليس فقط بالفوز، بل بالبقاء في الصحة المالية.
إذا رجعنا للسنوات اللي فاتت، شكل الكفة بتتغير كل موسم. المهم هو الاستمرارية.