ما هو نظام ويبلوك الذي يتجسس على نصف مليار جهاز؟
كشفت تقارير استقصائية حديثة صادرة عن research lab الكندي، بالتعاون مع منصات صحفية أمريكية مثل "ميديا 404" وفوربس، عن وجود نظام استخباراتي فائق القدرة يُعرف باسم ويبلوك (Webloc). لا يعتمد هذا النظام على الثغرات الأمنية التقليدية، بل يستغل البنية التحتية للإعلانات الرقمية لتحويل الهواتف الذكية إلى أجهزة تتبع عالمية، مما يضع privacy لأكثر من 500 مليون مستخدم تحت المجهر.
يُصنف ويبلوك ضمن جيل جديد من أدوات surveillance تُعرف باستخبارات الإعلانات (ADINT). على عكس برمجيات مثل بيغاسوس التي تتطلب استهدافًا فرديًا مكلفًا، يعمل ويبلوك على مبدأ mass monitoring الصامتة. ووفقًا لتحقيقات ذا هاكر نيوز وسيتيزن لاب، يقوم النظام بشراء كميات هائلة من البيانات من وسطاء يجمعونها من تطبيقات الهواتف العادية، بما في ذلك مُعرِّفات الإعلانات المحمولة (MAIDs)، وإحداثيات جي بي إس (GPS) الدقيقة، والسلوك الرقمي للمستخدم.
تعود جذور النظام إلى شركة كوبويبز تكنولوجيز، وهي شركة استخبارات رقمية إسرائيلية أسسها ضباط سابقون من وحدات النخبة مثل الوحدة 8200. بدأت كشركة متخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT)، لكنها في عام 2023 استحوذت عليها شركة سباير كابيتال الأمريكية، ثم دُمجت تحت مظلة شركة بن لينك، المزود الرائد لخدمات intelligence الرقمية لوكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
أظهرت وثائق مشتريات أن نظام ويبلوك دخل ترسانات أمنية في عدة دول، منها الولايات المتحدة، حيث استثمرت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أكثر من 5 ملايين دولار في أنظمة بن لينك. كما تم رصد استخدامه من قبل المخابرات المجرية، في أول تأكيد لاستخدام هذا النوع من الأدوات داخل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى السلفادور في أمريكا اللاتينية حيث استخدمته الشرطة الوطنية لـtracking التحركات الجغرافية.
من أبرز ميزاته التقنية قدرته على تنفيذ مهام كانت تتطلب أوامر قضائية، مثل geofencing ، حيث يُرسم حد على الخريطة لاستخراج بيانات المستخدمين الموجودين في مكان معين في وقت محدد. كما يتيح historical tracking لفترة تصل إلى 3 سنوات، إلى جانب رسم خرائط العلاقات من خلال تحليل تواجد الأجهزة في نفس المكان والزمان.
تكمن الخطورة في أن البيانات المستخدمة تُعتبر تجارية، مما يسمح للجهات الأمنية بتجاوز شرط إذن التفتيش الذي تفرضه الدساتير. يوصي الخبراء بتعطيل مُعرِّف الإعلانات في إعدادات الخصوصية، واستخدام أدوات منع التتبع، والحد الصارم من أذونات الموقع. ويبلوك، إذًا، قد يُعد end عصر الخصوصية الجغرافية كما نعرفه.
الخوف ليس من نظام ويبلوك فقط، بل من أن market السوق نفسه يبيع خصوصيتنا دون أن نشعر. كل تطبيق طقس أو خريطة يشارك بياناتنا في مزاد مفتوح.
شركة بن لينك تقول إن لديها التزامًا بالقوانين، لكن decision القرار بشراء هذا النوع من الأنظمة يتحدث عن نوايا أعمق من مجرد امتثال قانوني.
هل فعلاً يمكنني حماية نفسي بمجرد تعطيل ad ID معرّف الإعلانات؟ يبدو الأمر وكأنه رقعة على جرح نازف.
النظام يستخدم public data بيانات عامة، لكنه يحوّلها إلى سلاح استخباراتي. الفارق بين البحث العادي والتجسس أصبح شبه معدوم.
ثلاث سنوات من movement history سجل التحركات متاحة لأي جهة لديها المال. هذا ليس تجسسًا، هذا هيمنة رقمية.
السؤال الأهم: من يراقب الراصدين؟ لا يمكن أن نسمح لـlaw enforcement الشرطة بتجاوز الدستور باسم الأمن.