من ينجو من تغير المناخ؟ القائمة التي تكشف الفجوة بين القوي والضعيف
لم يعد تغير المناخ تهديداً بعيداً في المستقبل، بل واقعاً يهدّد الاقتصادات اليوم. من heatwaves إلى floods والجفاف، تأثيرات الأزمة تطال الجميع، لكن ليست كل الدول متساوية في مواجهتها. يكمن الفارق في القدرة على التكيّف، وليس فقط في حجم الخطر. ولهذا السبب، ظهر مؤشر عالمي يقيس من يمكنه امتصاص الصدمات، ومن سينهار تحت وطأتها.
يعتمد مؤشر التأقلم من مبادرة التكيف العالمية بجامعة نوتردام (ND-GAIN) على معيارين: درجة الهشاشة تجاه المخاطر المناخية، ومستوى readiness للتعامل معها. فالنتيجة لا تعكس فقط الموقع الجغرافي، بل تدمج السياسات العامة، ومستوى income ، وكفاءة البنية التحتية. هنا تبرز الدول الغنية ليس فقط بثرواتها، بل بخططها الطويلة الأمد للصمود.
في المقدمة، تقود النرويج القائمة بنتيجة 76.8، تليها فنلندا وسويسرا والدنمارك والسويد. هذه الدول تجمع بين high-income ومؤسسات قوية واستثمارات في الاستدامة. حتى سنغافورة، رغم geographic ، سجلت 70.8 بفضل التخطيط الدقيق. أوروبا حاضرة بقوة، لكنها ليست موحدة: بينما تتفوق الشمال، تتأخر إسبانيا والبرتغال وبولندا رغم دخلها المرتفع.
الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة (66.5) واليابان (65.4) وكوريا الجنوبية (67.4) تتمتع بقدرة جيدة، لكنها لا تصل إلى مستوى الدول الإسكندنافية، ما يدل أن الحجم وحده لا يكفي. بل يُعدّ كفاءة السياسات عاملاً حاسماً. وفي المفاجأة، سجلت تشيلي 60.1 وبربادوس 61.9 رغم محدودية مواردهما، ما يثبت أن small countries يمكنها التقدم بخطوات مدروسة.
الخلاصة ليست مجرد ترتيب، بل كشف عن فجوة عميقة بين من يملك الأدوات ومن يفتقدها. الدول الغنية تهيمن، بينما تظل الدول low-income الأكثر عرضة. لم تعد مواجهة التغير المناخي قضية بيئية فقط، بل اختباراً للمرونة الاقتصادية وفعالية الإدارة. من يستثمر مبكراً في technology والبنية التحتية، يضمن موقعاً أفضل. أما المتأخرون، فسيدفعون ثمناً باهظاً… اقتصادياً واجتماعياً.
من المثير أن نرى بربادوس متقدمة على دول كثيرة برغم حجمها الصغير. هذا يثبت أن الحكم الرشيد أهم من الثروة.
كلام جميل، لكن هل نتوقع من دولة تعاني من الحروب أن تخطط للتغير المناخي؟
المؤشر يعتمد على بيانات واقعية، لكن هل يأخذ بعين الاعتبار الكوارث المفاجئة؟ مثل فيضانات غير متوقعة مثلاً.
النرويج تُظهر نموذجاً حقيقياً. استثماراتها في renewable energy الطاقة المتجددة منذ عقود تُحدث فرقاً كبيراً اليوم.
هل ننتظر أن تُدمّر مدننا قبل أن نتحرك؟ المتأخرون سيدفعون الثمن، كما يحدث دائماً.
الدول العربية غائبة عن القائمة تقريباً. متى نبدأ نأخذ هذا التهديد على محمل الجد؟
التركيز على البنية التحتية مهم، لكن لا ننسى أن public awareness الوعي العام عامل أساسي في التكيف.
الاقتصاد والبيئة وجهان لعملة واحدة. من لا يفهم هذا الآن، سيُفاجأ بالنتائج لاحقاً.