مضيق هرمز: بين الابتزاز والاستراتيجية
في قلب الجغرافيا strategic للمنطقة، يقع مضيق هرمز، ذلك الشريان المائي الضيّق الذي تحوّل مرارًا إلى ساحة صراع غير معلَن. أعلنت iran إعادة فتحه، ثم أغلقته من جديد، في تصرّف لم يكن عفويًا، بل يحمل دلالات داخلية وخارجية عميقة. هذا التموضع المتأرجح لا يعكس فقط tension جيوسياسيًا، بل يشير إلى صراع على القرار داخل النخبة الحاكمة، حيث تتقاطع مصالح الحرس الثوري مع مواقف النظام الدبلوماسية. لم يعد المضيق مجرد نقطة ملاحية، بل أصبح symbol للقدرة الإيرانية على تعطيل الأسواق العالمية بخطوة واحدة.
منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في 1979، اعتمدت طهران ما يمكن تسميته بسياسة الابتزاز كأداة مركزية في سياستها الخارجية. بدأت هذه السياسة باحتجاز diplomats الأمريكيين على يد ما عُرف بـ"طلاب جيش الإمام"، الذين وصفوا السفارة الأمريكية بأنها "وكر للجواسيس". لم تكن تلك الخطوة مجرد فعل رمزي، بل كانت تأسيسًا لمنهج طويل الأمد: استغلال نقاط الضعف الإقليمية والدولية لكسب تنازُلات. الثورة التي أراد آية الله الخميني تصديرها، تحولت في الممارسة إلى سلسلة من التهديدات المحسوبة.
في العراق، ركّز النظام الإيراني جهوده التوسعية بحجة دعم shia ، الأغلبية في ذلك البلد. قاد هذا التوجه إلى حرب دموية استمرت ثماني سنوات مع صدام حسين، حرب لم تُحسم بانتصار، بل بخسائر بشرية ومادية هائلة. ومع ذلك، استمرت طهران في استخدام الورقة العراقية، ليس فقط عبر النفوذ السياسي، بل عبر دعم فصائل مسلحة تُبقي الجارة في حالة تأهّب دائم. اليوم، لم تعد الاعتداءات على دول gulf مجرد تهديدات نظرية، بل واقع متكرر يُستخدم للضغط على المجتمع الدولي.
الانقلاب الذي نفذه الحرس الثوري بعد اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 شباط/فبراير، إن صحّ التوصيف، يُظهر أن المتطرفين باتوا يمسكون بزمام القرار. قرار إعادة إغلاق مضيق هرمز يحمل في طيّاته رفضًا صريحًا للإقرار بهزيمة النظام في الحرب الأخيرة، حرب كشفت عجزه عن adapt مع التحولات الإقليمية. أكثر من ذلك، كشفت عن هيمنة التيارات المتطرفة التي لا ترى في الدبلوماسية سوى ضعف، وتفضّل لغة التهديد كوسيلة دائمة. لم يعد الابتزاز خيارًا تكتيكيًا، بل صار استراتيجية وجود.
كل مرة يهددون فيها بإغلاق strait المضيق، أسعار النفط تقفز. هذا ليس تهديدًا عسكريًا، بل ابتزاز اقتصادي بحت.
الحرب مع العراق علمتنا إنهم ما يفهمون إلا لغة القوة. الحوار معهم ضرب من الوهم.
الحرس الثوري مو مجرد جيش، هم قوة سياسية واقتصادية. أي قرار ما يُتخذ بدون موافقتهم يصير challenge تحدٍ مباشر لسلطتهم.
نظام طهران خسر شرعيته عند شعبه، فراح يصدر أزماته خارجيًا. الابتزاز الخارجي غطاء للفشل الداخلي.
من احتجاز السفارة الأمريكية إلى اليوم، كل خطوة إيرانية تحمل نفس النمط: استفزاز، ثم مساومة.
كل هذا الكلام عن دعم الشيعة، لكن ما أحد يسأل عن مصير السنة في إيران؟ الصمت الحكومي خيانة واضحة.