إعادة حرية الملاحة في هرمز أمر حيوي
في قلب الجغرافيا الاستراتيجية للعالم، يقع مضيق هرمز، ذلك الممر المائي الضيق الذي يحمل على عاتقه ثقل اقتصادٍ عالمي بأكمله. ووفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون the sea ، فإن للسفن الحق في المرور العابر دون عوائق، وهو مبدأ يُعدّ حجر الزاوية في استقرار التجارة الدولية. لكن التصعيد الأخير حول المضيق حوّله إلى بؤرة قلق عالمي، حيث باتت حرية الملاحة فيه قضية لا تخصّ الدول المُجاورة فحسب، بل تمسّ أسواق الطاقة، وأمن الإمدادات، واستقرار السلاسل اللوجستية في جميع القارات.
وقد أكّد قادة عالميون على ضرورة استعادة هذا right الأساسي، في موقف يعكس إدراكاً جماعياً بخطورة أي تعطيل. فرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وصفت الإغلاق المستمر بأنه يسبب major damage ، بينما شدّد رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، على أن إعادة الفتح vital ، وهي أولوية في جهودهم. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد دعا بوضوح إلى استعادة الحرية دون الانجرار إلى حرب، مشيراً إلى أن peaceful solution هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة أوسع.
ولا يُفهم التوتر حول المضيق إلا من خلال أرقامه الصارخة: نحو ثلث النفط العالمي وخمس تجارة الغاز الطبيعي المسال تمرّ يومياً عبر هذا الشريان الضيق. وبحسب وكالة الطاقة الدولية، يمرّ ما يقارب 20 مليون برميل نفط عبره يومياً. ومع عرض الممرات المخصصة للعبور الذي لا يتجاوز 3 كيلومترات، يصبح المضيق bottleneck حقيقياً، يُعرّض التجارة للخطر، ويرفع risk في حال حدوث أي هجوم أو تعطيل. والأمر لا يقتصر على الطاقة، بل يمتد إلى الغذاء، حيث تمرّ أغلب واردات المنطقة عبره، ما يجعل أي توقف محتملاً تهديداً مباشراً للأمن food security .
في المقابل، ترفض طهران إغلاق الممر، وتُبدي استعدادها للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، لكن التصعيد الأميركي، خاصة تهديد الرئيس السابق دونالد ترمب بـ"ضرب وتدمير" المنشآت الإيرانية، يزيد من tension ويُعقّد المشهد. ومع غياب إجماع دولي على تغيير النظام في إيران، تبرز حقيقة سياسية صعبة: أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً. فالرئيس ماكرون نفسه حذّر من أن محاولة تغيير النظام بالقوة هي "أكبر خطأ" يمكن ارتكابه، ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل يمكن لإيران أن تعيد ضبط سياستها من الداخل، بعيداً عن التصعيد، وتفتح الباب أمام شراكات إقليمية قائمة على trust والتعاون بدل تصدير الأيديولوجيا؟
الممر المائي ليس مجرد خط على الخريطة، بل هو معيار على صحة النظام الدولي. فاستعادة safe passage عبر هرمز، بعيداً عن التهديدات والصفقات المغلقة، قد يكون أول خطوة حقيقية نحو وقف إطلاق نار دائم، لا كجزء من تسوية مؤقتة، بل كتعبير عن نضج سياسي واعٍ بأن الحرب لا تُعيد الاستقرار، بل تُعمّق الجراح. والعالم، بأسواقه ومواطنيه، لا يحتمل أن يبقى هذا الشريان مهدّداً.
السؤال الأهم: متى نرى تحركاً حقيقياً بدل التصريحات؟ كل هذه الكلام الجميل عن peace السلام لا يقلل من pressure الضغط على الأسواق.
إيران تقول إنها تدعم الملاحة الآمنة، لكن في الوقت نفسه تهدد باستخدام القوة. هذه double standard معايير مزدوجة لا يمكن تجاهلها.
كل هذا يعود إلى النفط. ما دام energy market السوق العالمي يعتمد على نقطة واحدة كهرمز، فسنبقى في دائرة crisis الأزمات.
أي توقف في المضيق يعني ارتفاع فاتورة الشحن، والنتيجة؟ price السعر النهائي يدفعه المستهلك. هذا ليس مجرد خلاف سياسي.
ما الحل إذا لم يكن عسكرياً؟ هل هناك real diplomacy دبلوماسية حقيقية قادرة على كسر الجمود، أم أننا نراهن على صدفة؟
المضيق ليس إيرانياً، لكنهم يتصرفون كأنه ملك لهم. هذا violation انتهاك للقانون الدولي، ويجب أن يُواجه بحزم.