أزعور في فرنسا: صدمة الحرب وفرصة الإصلاح
participates جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق النقدي الدولي، في مؤتمر السياسات العالمي بالعاصمة الفرنسية، حيث تتصاعد الأصوات حول مستقبل الاقتصادات المتألّمة من تداعيات الحرب. في قلب النقاش، لا يُطرح فقط سؤال الخسائر، بل أيضًا: هل يمكن للمنطقة أن تحوّل الصدمة إلى opportunity ؟ يحمل أزعور معه خريطة دقيقة للانعكاسات: من توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مرورًا بالانهيار النسبي للعملة المصرية، ووصولًا إلى تضخم الفروق الائتمانية التي اتسعت بنحو 100 نقطة أساس — كل ذلك في أيام معدودة من اندلاع الأزمة.
الصدمة لم تقتصر على الحدود الجغرافية للصراع. فقد تسببت في اضطرابات بخطوط الإمداد للطاقة، حيث توقف مرور أكثر من 13 مليون برميل نفط يوميًا، ما أثّر على الأسواق العالمية ورفع معدلات التضخم في دول لا تملك أدوات صرف مرنة. وامتدت التداعيات إلى قطاعات غير متوقعة: agriculture تأثرت بارتفاع أسعار الأسمدة، والطيران شهد تقلبات، والتجارة تعطلت. والأكثر تضررًا، بحسب أزعور، هم من لا يملكون احتياطيات: الدول الهشة والأقل دخلًا، التي تعتمد على الواردات والتحويلات، في حين استفادت دول أخرى مثل الجزائر وليبيا من قفزة أسعار النفط والغاز.
لكن السؤال الذي لا يُطرح بصوت عالٍ كفاية: متى ينتهي التعافي؟ يشير أزعور إلى أن المنطقة قد تحتاج إلى نحو decade أعوام لتحقيق التعافي الكامل، وهو رقم يُذكر ببطء الشفاء حين تكون الجراح عميقة. في هذا السياق، يصبح تسريع الإصلاحات الهيكلية ليس خيارًا، بل ضرورة. التركيز على تنويع مصادر النمو، وزيادة الإنتاجية، ودمج الشباب في سوق العمل، ليست مجرد توصيات تقنية، بل خطوات حاسمة لبناء اقتصادات قادرة على امتصاص الصدمات المستقبلية، لا الانهيار تحت وطأتها.
في خضم هذا المشهد المعقد، يدعو أزعور إلى سياسات flexible وسريعة الاستجابة، مع تحذير صريح من العودة إلى سياسات الدعم غير المستهدف التي قد تبدو مريحة قصيرًا، لكنها ترهن المستقبل. ويؤكد أن أنظمة الصرف المرنة توفر درعًا واقٍ، بينما يجب على البنوك المركزية أن تظل في حالة يقظة أمام ضغوط التضخم. الأزمة، رغم قسوتها، قد تكون النقطة التي تدفع المنطقة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، والاستثمار في technology ، وبناء اقتصادات أكثر استدامة.
كلام منطقي، لكن أين التطبيق؟ التطبيق على أرض الواقع ما زال بطيئًا جدًا في معظم الدول.
الحديث عن فرصة للتعاون الإقليمي يبعث على التفاؤل، لكن هل هناك إرادة حقيقية؟
ملاحظة مهمة: سعر الصرف المرنة لا تُجدي نفعًا بدون سياسات مالية رشيدة.
أزعور يُجسّد نظرة واقعية، لكن عشر سنوات للتعافي؟ هذا رقم مخيف، خاصة للشباب.
الدول المنتجة للنفط تستفيد الآن، لكن ماذا بعد انخفاض الأسعار؟ long term الطويل الأمد مجهول.
التركيز على الشباب شيء إيجابي، لكن أين فرص العمل الحقيقية؟
الإصلاحات دائمًا على الطاولة، لكنها تُجمّد بمجرد تحسن المؤشرات قليلًا.
البنوك المركزية تحتاج أكثر من يقظة، تحتاج إلى استقلالية حقيقية لاستقلالية.