مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، قيادي رفيع لبي بي سي: "حزب الله يرفض التخلي عن سلاحه"
مع دخول ceasefire حيز التنفيذ في جنوب لبنان، أكّد القيادي البارز في حزب الله، وفيق صفا، في مقابلة حصرية مع بي بي سي، أن الجماعة لن تتخلى عن سلاحها تحت أي ضغط. وقال صفا: "أبداً، على الإطلاق"، مُشدّداً على أن disarmament غير وارد قبل تحقيق شروط شاملة تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار. جاءت تصريحاته قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق، بعد أن تم إبلاغ حزب الله مسبقاً عبر قناة إيران.
وأوضح صفا أن resistance كانت العامل الحاسم في دفع إسرائيل إلى طاولة التفاوض، مشيراً إلى فشل الهجوم الإسرائيلي في تحقيق أهدافه. وأضاف: "اعتقدت إسرائيل أن حزب الله أصبح ضعيفاً جداً، لكن هذه الحرب أثبتت عكس ذلك". واعتبر أن الوضع الحالي يُظهر pressure سياسياً وعسكرياً على تل أبيب، ما يُجبرها على التراجع. ورغم الخسائر المادية الكبيرة في الضواحي الجنوبية لبيروت، بدا صفا واثقاً، وسط مباني منهارة وسيارات محترقة.
وأثارت تصريحاته حول العلاقة مع إيران جدلاً واسعاً، حيث وصفها بأنها "روحان في جسد واحد"، مؤكداً أن لا وجود لحزب الله دون دعم إيران، ولا وجود لإيران دون حزب الله. ووصف العلاقة بأنها ideological وشرعية ودينية، ما يعزز مخاوف خصوم الجماعة من أن القرار في بيروت قد يكون بيدها في طهران. ورداً على سؤال حول أولوية مصالح لبنان، قال: "بالطبع نعمل لمصلحة لبنان"، مضيفاً أن الدعم الإيراني ساعد في حماية البلاد من الانهيار الكامل.
لكن العديد من اللبنانيين يرون العكس. وخلال جولات ميدانية، سمعت بي بي سي من مدنيين يحملون حزب الله مسؤولية جر البلاد إلى صراع دمر البنية التحتية وشرّد أكثر من مليون شخص. ويعتبر هؤلاء أن استمرار بقاء السلاح بيد الجماعة يُعمّق crisis السياسية والاقتصادية، ويعرقل أي trust دولية في قدرة الدولة على فرض سيادتها. ويشددون على أن decision النهائي يجب أن يكون لبنانياً، لا خاضعاً لحسابات إقليمية.
وفي الوقت الذي تُعد فيه الهدنة خطوة نحو تهدئة فورية، فإن التصريحات الصادرة من الطرفين تُظهر تباعداً جوهرياً في المواقف. فبينما يصر نتنياهو على إقامة "منطقة أمنية عازلة" في جنوب لبنان، يرفض صفا أي عودة إلى ما كان قبل الحرب. ويُبقي كلا الطرفين conditions كأساس للتفاوض، ما يوحي بأن هذه الهدنة قد تكون مجرد استراحة في صراع طويل ومعقد، لا نهاية واضحة له في الأفق القريب.
الهدنة temporary مؤقتة، لكن السلاح باقٍ. هذا ما يعنيه "روحان في جسد واحد". من يضمن أن المصالح الإيرانية لن تتقدم على مصلحة لبنان؟
كلام صفا يعكس defiance تحدى كبير، لكن أين الشعب المشرد؟ أين البيوت المدمرة؟ من سيُحاسب على تحويل الجنوب إلى ساحة حرب؟
لو كان نزع السلاح شرطاً نهائياً، لتمت تسوية الأمر منذ عقود. المطلوب ليس disarmament نزع السلاح فقط، بل دولة قادرة على اتخاذ القرار وفرض السيادة.
الثقة الدولية في لبنان تكاد تكون معدومة. طالما هناك سلاح خارج إطار الدولة، لن يُبنى اقتصاد، ولن تعود الاستثمارات.
إذا كانت المقاومة هي من أوقفت إسرائيل، فلماذا ندفع نحن ثمن الصواريخ؟ أليس من الأجدر أن تكون defense الدفاعات تحت إمرة الجيش؟
الضغط على حزب الله لن ينجح بالعقوبات. الحل في الحوار الوطني الجاد، لا في المواجهة التي تُدمّر الأوطان وتُبقي الأجيال في دوامة الخطر.