لماذا سلّمت واشنطن "مفاتيح" قواعدها لدمشق في ربع الساعة الأخير؟

في ربيع 2026، أنهت واشنطن تسليم آخر keys لقواعدها العسكرية في سوريا إلى دمشق، معلنة بذلك نهاية عقد من الوجود العسكري المباشر الذي شكّل shift جيوسياسيًا في الشرق الأوسط. لم يكن هذا withdrawal مجرد خطوة ميدانية، بل إعلانًا عن تغيير جذري في strategy الأمريكية، حيث تعيد إدارة ترمب توجيه بوصلتها نحو التصدي للصين وروسيا، وتُطبق عقيدة zero commitments التي ترفض بقاء القوات البرية في مناطق لا تُعدّ حيوية لأمنها القومي.

خلال الأشهر الماضية، انسحبت القوات الأمريكية تدريجيًا من مواقع إستراتيجية، أبرزها قاعدة قسرك على الطريق الدولي M4، التي شهدت خروج آخر شاحنات عسكرية في 16 أبريل/نيسان. قبلها، سُلمت قاعدة رميلان في الحسكة وقاعدة الشدادي، وكانت تلك بمثابة transition من مواقع قتالية إلى مراكز لوجستية واستخباراتية. وقبلها، أُخليت قاعدة التنف عند مثلث الحدود، لتُسلّم إلى حرس الحدود السوري، مما ينهي حصارًا جغرافيًا دام سنوات. كل هذه الخطوات تُرجمت بقرار سابق من وزارة الدفاع الأمريكية بتقليص القوات من 2000 إلى 1000 جندي، كجزء من repositioning عسكرية محدودة جدًا.

لكن الانسحاب لم يُرافقه استقرار. ففي يناير/كانون الثاني، كشف تقرير لمشروع الأمن الأمريكي عن ثغرات أمنية خطيرة، أبرزها فرار أكثر من 15 ألف محتجز من مخيم الهول بعد نقل السيطرة إليه من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الحكومة السورية. التنظيم استغل الفراغ سريعًا، إذ كسر المتحدث باسمه صمتًا دام عامين، داعيًا عناصره لمهاجمة الدولة. والأكثر إثارة للقلق، تأكيد فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة أن التنظيم نجح في زرع خلايا نائمة في كل المحافظات، بما فيها دمشق. البنية الاستخباراتية التي بُنيت بتمويل أمريكي طوال عقد تواجه خطر الانهيار بعد دمج قوات قسد مع الجيش السوري، ما يهدد بانكشاف جديد أمام التهديدات غير التقليدية.

وربما يعود جزء من هذه gamble إلى تجربة سابقة عام 2018، حين أعلن ترمب فجأة سحب القوات، ما تسبب في شرخ داخل الإدارة ونزع trust من صناع القرار. اليوم، تسعى واشنطن إلى تفادي تكرار الفوضى، فاستثمرت في اتفاق دمج قسد مع الدولة كذريعة لإنهاء المهمة. كما عقد وزير الخارجية ماركو روبيو لقاءات مباشرة مع نظيره السوري وقادة قسد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، في خطوة دبلوماسية نادرة تعكس new approach يعتمد الشراكة الأمنية بدل الوجود العسكري. وفق محللين، أصبحت سوريا financial burden ولوجستيًا لا جدوى استراتيجية من استمراره.

الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تقليل operational cost وإعادة توجيه الموارد نحو جبهات المنافسة الكبرى. ورغم التحذيرات من عودة التنظيم، ترى واشنطن أن استقرار سوريا عبر الاتفاق الداخلي هو المخرج الوحيد لطي صفحة الالتزام العسكري الطويل. لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون: هل يمكن لدمشق أن تملأ الفراغ الأمني المعقد بسرعة كافية؟ وهل ستُستخدم البنية الاستخباراتية القديمة لخدمة الاستقرار، أم ستُستغل لأغراض داخلية؟ القرار الأمريكي يحمل في طياته risk كبيرًا، لكنه يعكس أولوية جديدة في عالم متغير.

ردود الفعل 6

  • ف
    فهد

    الانسحاب يقلل cost فعلاً، لكن من يدفع ثمن الفوضى لاحقًا؟

  • ن
    نور

    Washington تتحدث عن partnership ، لكنها تهرب من مسؤولياتها. نفس السيناريو عام 2018.

  • ل
    ليلى

    دمشق تسيطر على القواعد الآن، لكن هل لديها capacity على مواجهة الخلايا النائمة؟

  • خ
    خالد

    الاتفاق بين قسد والنظام قد يكون مصلحيًا، لكن trust بين الطرفين منعدمة.

  • س
    سمر

    إعادة التمركز نحو آسيا منطقي، لكن التوقيت يوحي بأنها hasty بسرعة، وليس خطة مدروسة.

  • ز
    زيد

    ما قيمة intelligence الأمريكية إذا لم تُستخدم لمنع فرار المحتجزين؟

يستند النص إلى الحقائق وأُعيدت صياغته لأغراض تعلم اللغة الإنجليزية، وردود فعل القراء هي أمثلة على وجهات نظر متعددة.

[email protected]