خصخصة المشافي الحكومية في سوريا: وعود استثمارية وواقع مُرّ
في خطوة تُعيد تشكيل مفهوم public service في سوريا، بدأت الحكومة تنفيذ خطة طموحة لتحويل 71 مستشفى حكوميًا إلى مشاريع استثمارية خاصة. يقود هذه العملية طلال الهلالي، مدير هيئة الاستثمار، الذي يروّج للمشروع كـnew model يُنعش القطاع الصحي، بينما يرى فيه كثير من المراقبين انسحابًا تدريجيًا للدولة من دورها الأساسي في توفير healthcare .
لكن الواقع الميداني يُظهر أن هذه transition لم يبدأ اليوم. ففي مستشفى الباسل لجراحة القلب بمشروع دمر، يدير مستثمر تركي العمليات منذ أكثر من عشرة أشهر، قبل الإعلان الرسمي. الكوادر الطبية الوطنية تشعر بـpressure المتزايد، مع بدء استبدالها بفرق تابعة للمستثمر، ما يهدد بخلق نظام صحي طبقي يُقصي الفقراء ويفتح الباب أمام commercial control على العلاج.
الخطوة تثير تساؤلات جوهرية حول السيادة الوطنية، إذ يُنظر إلى تسليم مؤسسات صحية بُنيت بمال عام إلى مستثمرين أجانب، كخطر على national control في قطاع حيوي. ولا توجد حتى الآن ضمانات حقيقية بأن هذه partnership لن تتحول إلى هيمنة، أو أن access إلى العلاج سيظل عادلًا للجميع.
النتيجة المحتملة ليست فقط تراجع trust في الدولة، بل تحويل treatment من حق أساسي إلى سلعة تُباع حسب القدرة على الدفع. في بلد منهك من الحرب والانهيار الاقتصادي، تمثل هذه الخطوة تحديًا وجوديًا لغالبية السكان، الذين قد يجدون أنفسهم في مواجهة خيار وحيد: الدفع أو الموت.
هل فكّرت الحكومة في real cost التكلفة الحقيقية على الناس العاديين؟ هذا ليس تحسينًا، بل تجويع للطبقة المتوسطة والفقراء.
أنا أعمل في قطاع صحي عام منذ 15 سنة، والآن يُستبعد زملائي بحجة efficiency الكفاءة. من سيُعالج المرضى إذا لم نكن نحن؟
الدولة تتهرب من مسؤولياتها وتُلبس الهروب باسم investment الاستثمار. نفس السيناريو في الكهرباء والمياه، والآن الصحة.
الأمر يُذكرني بما حصل في بلدان أخرى، لكن الفرق أن عندنا لا يوجد safety net شبكة أمان اجتماعية. لا توجد خطّة بديلة.
إذا كانت public trust الثقة العامة في الدولة تُبنى على الخدمات، فنحن نهدم الأساس بخطوة واحدة.
هل هذا decision قرار اقتصادي أم انهيار سيادي؟ لأن التفريط بالصحة العامة أقرب إلى الثاني.