تصدعات في العلاقة عبر الأطلسية - المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات
في لحظة تبدو مفصلية، تتصاعد tensions بين الحلفاء الغربيين حول قرار أمريكي محتمل بفرض naval blockade شامل على الموانئ الإيرانية. هذا التوجه الاستراتيجي، الذي يحمل high risk ، لم يلقَ الدعم المتوقع من أوروبا، بل قوبل برفض واضح من عواصم رئيسية مثل لندن وبرلين، ما يكشف عن فجوة متزايدة في الرؤى والمصالح.
، ارتكز التحالف عبر الأطلسي على تعاون عسكري واقتصادي وثيق، لكنه دائمًا ما شهد strains في العلاقات عند مواجهة قضايا الشرق الأوسط، حيث تختلف أولويات أوروبا عن النهج الأمريكي. اليوم، يُنظر إلى الحصار البحري كاختبار حقيقي لتماسك هذا alliance ، خاصة أن أوروبا لم تعد ترى في السياسة الأمريكية ما يعكس شراكة حقيقية أو اعترافاً بدورها كفاعل دولي مستقل.
الموقف البريطاني، كما عبر عنه رئيس الوزراء كير ستارمر، يُظهر تحولاً لافتاً. بريطانيا، التي عُرفت بـ"الحليف الأقرب"، اختارت هذه المرة تجنب التصعيد، في خطوة تعكس إدراكاً عميقاً لتكلفة الانخراط العسكري في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز. كما يعكس هذا الموقف تغيرات داخلية، حيث أصبح الرأي العام أكثر تحفظاً تجاه أي military adventure خارج الحدود.
أما ألمانيا، فقد ركزت على economic fallout المحتملة، مشددة على أن أي تعطيل في الملاحة بمضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة طاقة تهدد أوروبا والاقتصاد العالمي. هذا التحذير يعكس أولوية براغماتية: وضع الاستقرار الاقتصادي فوق أدوات maximum pressure . والفارق الجوهري هنا هو أن الولايات المتحدة، بفضل استقلالها في مجال الطاقة، قد لا تشعر بنفس impact الذي ستشهده الدول الأوروبية من أي اضطراب في الإمدادات.
إضافة إلى ذلك، يبرز رفض أوروبا كعلامة على تراجع trust في السياسات الأمريكية الأحادية، بعد سلسلة خلافات حول الاتفاق النووي والتجارة. هذه التراكمات جعلت من الصعب على الحلفاء الاصطفاف وراء واشنطن دون reservations . في المقابل، قد تسعى قوى دولية أخرى لاستغلال هذا الانقسام لتعزيز نفوذها، ما يشير إلى مرحلة انتقالية في النظام الدولي، حيث لم يعد التوافق التلقائي بين الضفتين ضماناً، بل أصبح مرهوناً بتقاطع interests وتقدير risk .
الموقف الأوروبي ليس مفاجئاً، فمعتمدات الطاقة لا تسمح لهم باتباع نهج واشنطن بسهولة. الاعتماد على الطاقة يجعلهم أكثر حذراً من أي تهديد لحركة النقل في الخليج.
ألمانيا تحمي اقتصادها أولاً، وهذا منطقي. لكن هل نحن نبني سياسة خارجية على fear الخوف من الأزمة بدل التأثير الحقيقي؟ هذا تراجع عن الدور الجيوسياسي.
بريطانيا تغير بوصلتها ببطء. التحول عن الحليف الأعمى إلى فاعل مستقل شيء إيجابي، لكن هل لديهم clear strategy استراتيجية واضحة أم مجرد تفاعل مع الأحداث؟
الثقة تتهاوى من كلا الطرفين. أمريكا ترى أوروبا غير جادة، وأوروبا ترى أمريكا متهورة. الثقة كانت ركيزة التحالف، وبدونها يصبح كل شيء هشّاً.
الحصار البحري ضد إيران؟ هذا ليس ضغطاً، هذا استفزاز مباشر. من يدفع ثمن سوء التقدير في مضيق هرمز لن تكون واشنطن، بل الشعوب في المنطقة.
هل نسينا أن diplomacy الدبلوماسية هي أداة التفاوض؟ يبدو أن العالم يعود إلى زمن المعسكرات، حيث القرار لا يُبنى على الحوار بل على power display استعراض القوة.