سينما تفتح ملف القرصنة وتنبه الوعي الثقافي
في خطوة تُعدّ من أبرز علامات التحوّل الثقافي في المملكة، استضافت جدة العرض السعودي الأول للفيلم الدرامي new film «إيجي بست»، ضمن أمسية فنية مميزة نظّمتها شركة تلاقي بالتعاون مع وكس سينما وأماني شيخون. شهد الحدث، الذي تزامن مع تصاعد الحراك السينمائي المحلي، حضور نخبة من صنّاع cinema والإعلاميين والنقاد، في تجربة جمعت بين العرض الحصري والنقاش الحاد حول مستقبل المحتوى الرقمي.
انطلقت الأمسية في أجواء احتفالية داخل نادي جدة لليخوت، قبل أن ينتقل الضيوف إلى صالات رد سي مول حيث بدأ العرض عند الساعة التاسعة مساءً. ما ميّز الحدث هو طبيعته التفاعلية: لم يكن عرضاً روتينياً، بل فرصة لاستكشاف cultural impact لعمل يتناول قضية شائكة — القرصنة الرقمية — من خلال قصة صديقين من حي المرج في القاهرة، تحوّلا من عشاق السينما إلى مؤسسي منصة رقمية واسعة الانتشار، في مسار درامي يطرح أسئلة عن حدود creativity ومسؤوليته.
يُعدّ ظهور الفنان أحمد مالك بجانب سلمى أبو ضيف من أبرز محطات العرض، لكن الانتباه انصبّ أيضاً على المشاركة السينمائية الأولى لفنان الراب مروان بابلو، ما أثار جدلاً لطيفاً حول انتقال artists بين المجالات. هل يمكن لموسيقي أن يحمل رسالة درامية بنفس قوة الممثل المحترف؟ هذا التداخل الفنّي عزّز من طبيعة الفيلم كحدث ثقافي، وليس مجرد عمل ترفيهي.
الفيلم، من إخراج مروان عبد المنعم في أول تجربة سينمائية طويلة له، يعتمد على أحداث حقيقية تتعلّق بنشأة منصة رقمية مثيرة للجدل في العالم العربي. عبر سرده الجريء، يضع العمل الجمهور أمام معضلة حقيقية: إلى أي حد يُسمح بالوصول المجاني إلى المحتوى؟ وهل يُعدّ توزيع الأفلام دون إذن risk على الصناعة، أم نوعاً من المقاومة الثقافية؟ هذه التساؤلات جعلت من «إيجي بست» أكثر من فيلم — بل public debate .
يُعرض «إيجي بست» حالياً في صالات وكس سينما بالمملكة، في توقيت يعكس تحوّل المشهد السينمائي السعودي إلى فضاء يرحب بالأعمال التي تتحدى the audience فكرياً. لم يعد الهدف مجرد التسلية، بل تحفيز critical thinking ، وإعادة طرح قضايا كالملكية الفكرية برؤية فنية جريئة. في هذا السياق، تصبح السينما وسيلة لاكتشاف واقع معقّد، لا الهروب منه.
حضور بابلو في فيلم كهذا يفتح باب الشكوك: هل نقدّر الفيلم لجودته أم لأنه صدّر جدلاً إعلامياً بسرعة؟ أحياناً the hype الضجة تسبق الفن.
كنت في العرض، وفوجئت بعمق النقاش بعد العرض. لم أتوقع أن فيلماً عن منصة بث يتحول إلى حوار حول ethics الأخلاق الرقمية. هذا هو النوع من المحتوى الذي نحتاجه.
سؤال بسيط: إذا كان هدف المنصة في الفيلم هو نشر الثقافة، فلماذا لا يُقدّم صانعو القرار legal alternative بديلاً قانونياً بأسعار معقولة؟
يا جماعة، نحن نتحدث عن قرصنة، لكن الفيلم نفسه عرض في سينما بسعر تذكرة 75 ريال. أليس في ذلك نوع من contradiction التناقض؟
أحببت الطريقة التي تناول بها المخرج قضية الملكية الفكرية دون وعظ. جعلني أفكر: هل فعلاً أدفع ثمناً عادلاً لما أستهلكه رقمياً؟
جدة تصبح مركزاً ثقافياً حقيقياً. من حفلات إلى أفلام إلى مناقشات. الشارع الثقافي يصحو ببطء.