هل استشهد بيت هيغسث بآية وهمية من الإنجيل مستمدة من فيلم "بالب فيكشن"؟
في خدمة صلاة رسمية داخل البنتاغون، وقف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث ليتلو ما اعتقد الحضور أنه آية من الكتاب المقدس. لكن ما خرج من فمه لم يكن نصاً دينياً حقيقياً، بل نصاً سينمائياً من فيلم "بالب فيكشن" للمخرج كوينتن تارانتينو. هذه الواقعة، التي أُبلغ عنها في منتصف أبريل 2026، أثارت موجة من public reaction ، بين سخرية وانتقاد شديدين، بعد أن كشفت المقارنة أن النص المنسوب إلى scripture هو في جوهره تقليد شبه حرفي لخطاب أيقوني في الفيلم الشهير.
لقد قدم هيغسث النص على أنه جزء من صلاة يستخدمها فريق البحث والإنقاذ القتالي المعروف باسم "ساندي واحد"، مدعياً أنها مستوحاة من سفر حزقيال 25:17. لكن التحليل يظهر أن الصلاة — والتي تضمنت كلمات مثل "طوبى لمن يقود الضائعين عبر وادي الظلام" و"سأُنزل بك بانتقام عظيم" — تتطابق بشكل مقلق مع المونولوغ الذي يؤديه الممثل صامويل إل. جاكسون في فيلم 1994، قبل أن يُطلق النار على أحد الأعداء. الفارق الوحيد كان في إدخال تفاصيل عسكرية مثل "ندائي اللاسلكي هو ساندي واحد" وختام النص بـ"آمين"، في محاولة لتقديمها كنص ديني رسمي.
رداً على التساؤلات، خرج شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون، ليؤكد أن الوزير لم يخطئ، بل كان يشير إلى inspiration مستمد من الفيلم، وأن النص يعكس — حسب زعمه — روح الآية الأصلية. لكن هذا التبرير لم يقنع أحداً. فالآية الحقيقية في سفر حزقيال، وفق نسخة الملك جيمس، تقول: "وسأنفذ فيهم انتقاماً عظيماً بتوبيخات عاتية، فيعلمون أني أنا الرب حين أُنزل انتقامي بهم" — نص قصير، لا يحتوي أي إشارة إلى "وادي الظلام" أو "حارس الأخ". وبالتالي، فإن ادعاء الارتباط الروحي بين النصين يُعد مبالغاً فيه إلى حد السخافة.
أثار الحدث جدلاً حول مستوى knowledge الثقافية والدينية بين صناع القرار. فهل من المقبول أن يستخدم وزير دفاع نصاً من فيلم سينمائي كأنه كلمة إلهية في مكان مقدس مثل خدمة صلاة رسمية؟ وهل يعكس ذلك جهلاً حقيقياً، أم هو تلاعب متعمد بالخطاب الديني لأغراض rhetorical impact ؟ السخرية انتشرت بسرعة على وسائل التواصل، مع مقارنات بعروض "Saturday Night Live"، بينما اتُهم هيغسث بأنه ليس فقط مسيحياً زائفاً، بل أيضاً public figure فقدت public trust .
يستخدم فيلماً سينمائياً كأنه آية، ويضيف آمين في النهاية وكأنها صلاة مقدسة؟ هذا انعدام الجدية لا يليق بمنصب بهذا المستوى.
من يثق بوزير حرب لا يميّز بين fiction الخيال والواقع؟ إذا كان هذا هو مستوى judgment الحكم عنده، فما الذي يمنعه من اتخاذ قرارات عسكرية بناءً على أفلام أكشن؟
الأمر لا يُضحك. توظيف الخطاب الديني بطريقة مبتذلة يُضعف religious respect الاحترام الديني، ويحوّل المقدس إلى أداة للعرض الإعلامي.
تارانتينو نفسه لم يدّعِ أن النص من الكتاب المقدس، بل صممه كنكتة ثقافية. أما هيغسث، فقد جعلها political performance أداءً سياسياً، والفارق كبير.
السؤال الأهم: من كتب له هذا النص؟ هل هو نفسه؟ أم أن هناك فريقاً يُعد له خطابات من أفلام هوليوود؟ في كلتا الحالتين، هذا embarrassment إحراج وطني.
تخيّل أن تُدرّس هذه الواقعة في محاضرة عن media manipulation التأثير الإعلامي: كيف ينسج شخصية قيادية من خيوط السينما والدين. ذكاء من نوع غريب.