الاقتصاد اللبناني على حافة الانكماش: بين الأرقام والرصاص

في غمرة estimates التي ترسم مستقبل الاقتصاد اللبناني، يقف مصرف لبنان عند حاجز 33 مليار دولار كحجم مفترض للناتج المحلي، معلنا نموا محدودا بلغ 3.8% نهاية 2025. لا يُعد هذا الرقم نجاحا باهرا، بل يُقرأ على خلفية انهيار استمر سنوات، حيث كان الناتج يتجاوز 54 مليار دولار قبل 2019. اليوم، وبين تقديرات صندوق النقد الدولي التي تقارب 34.5 مليار دولار، يُظهر الواقع أن recovery ما زال هشا، وأن أي تضخيم في الأرقام قد يقود إلى policies مالية خاطئة تزيد من هشاشة منظومة لم تعد تتحمل الأخطاء. ما بين الأمل والقلق، تدور مقاربات مصرفية ونقدية على أمل وقف الانزلاق نحو انكماش جديد.

في العام الماضي، سُجلت بوادر تحسن طفيف، دُعّم بوجود حكومة ذات صلاحيات كاملة، وخطوات في قطاعات الكهرباء والاتصالات، وتعزيز border الرقابية، ما خلق مناخا من التفاؤل الحذر. عادت المحادثات مع صندوق النقد، وتحسنت العلاقات مع دول الخليج، وارتفعت imports السلع الاستهلاكية بنسبة 17.3%، مؤشرا على تحسن في الطلب الداخلي. لكن هذا التحسن لا يزال دون مستوياته ما قبل الأزمة، كما أن رفع سقوف السحوبات نتج عنه ضخ سيولة في السوق، بينما تراجعت التحويلات من المغتربين بنسبة 2.7%، ما يُعد إشارة خطر حقيقية، إذ تُعد هذه التحويلات pillar أساسية للاستهلاك والقدرة الشرائية.

على الجانب الإيجابي، شهد النصف الثاني من العام الماضي انتعاشا سياحيا حادا، مع ارتفاع أعداد الوافدين بنسبة 64%، مما ساهم في تعويض جزء من التراجعات. لكن هذا القطاع الهش يعتمد كليا على الاستقرار السياسي والأمني، وهو ما يتلاشى مع توسع دائرة المواجهة العسكرية. كذلك، ارتفعت واردات الآلات والمعدات بنسبة 31.9%، لكن الخبراء يرون أن هذا ليس دليلا كافيا على عودة الاستثمار الحقيقي، إذ تبقى الأرقام أقل بـ40% من متوسطها التاريخي، ما يوحي بأن التحسن ناتج عن قاعدة مقارنة منخفضة، لا عن دورة إنتاج أو نمو مستدامة. الفجوة بين الأرقام والواقع تزداد عمقا.

الآن، تعود البلاد إلى مناخ عدم اليقين، وتحذر التقديرات من تراجع الناتج المحلي بنسبة لا تقل عن 7% هذه السنة، مع خسائر مباشرة وغير مباشرة تقارب 5 مليارات دولار. يعود التضخم ليقفز إلى أكثر من 17%، بعد أن انخفض سابقا إلى 12.2%، ما يقضم القدرة الشرائية مجددا. تراجعت إيرادات الخزينة أكثر من 35% خلال شهرين فقط، بينما يزداد spending على دعم النازحين وتقديم الخدمات الأساسية. القطاع الخاص يدخل مرحلة انكماش حاد، مع فرض إجازات قسرية وخفض الرواتب، واحتمالات واسعة للصرف الجماعي. هذا السيناريو إذا استمر، سيقود إلى دورة ركود اجتماعي واقتصادي يصعب كبحها.

يواصل مصرف لبنان تأكيده على أولوية الاستقرار النقدي ومنع اهتزاز سعر الصرف، باعتباره خط الدفاع الأخير. كما يعمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي واسترداد الودائع عبر قانون الانتظام المالي، لكن النجاح يبقى رهينا بوقف الانزلاق نحو حرب أوسع. فالاقتصاد لا يُنقذ بالأرقام وحدها، بل بوقف نزيف uncertainty ، واستعادة الثقة. في غياب هذا الشرط الأساسي، تبقى كل efforts المبذولة مهددة بالضياع، وتبقى المستقبل معلقا بين الأرقام والرصاص.

ردود الفعل 8

  • س
    سليم_الاقتصادي

    التعافي المحدود ما بيعوّض الخسائر، خصوصا إذا استمر التضخم يأكل الدخل.

  • ل
    ليال٢٠٢٥

    إحنا بنسمع عن نمو، بس بالشوارع ما في شي غير غلاء وفسحة. وين رح يوصلنا هالوضع؟

  • م
    محمود_من_طرابلس

    القطاع الخاص عم ينهار، وبدون دعم حقيقي، الصرف الجماعي حالي حاضر.

  • ن
    ناديا_الضاحية

    المغتربين قلّوا يرسلوا، واللي عم يرسلوا بدهم يغطوا مصاريفهم بالخارج. remittances ما رح تعود زي زمان.

  • أ
    أبو_كارم

    كل هالخطط تعتمد على الاستقرار، وبما أنو ما في أمل بالحل السياسي، فالأرقام كلها توقعات ورقية.

  • د
    داليا_النحاس

    السياحة رفعت المعنويات، لكنها مو foundation لاقتصاد قوي. لازم بنية تحتية وأمان.

  • ك
    كمال_المحاسب

    أكيد الناتج المحلي ما بينقص 7% إلا إذا حصل تدهور أمني كبير. هالرقم مبني على سيناريو كارثي.

  • ف
    فادي_من_صيدا

    اللي عم نعيشه مو انكماش، هوا انهيار بطيء. والأسوأ ما زال قادم.

يستند النص إلى الحقائق وأُعيدت صياغته لأغراض تعلم اللغة الإنجليزية، وردود فعل القراء هي أمثلة على وجهات نظر متعددة.

[email protected]