هل تدخل أوروبا عصر التحالفات البديلة؟
مع تفاقم pressure الجيوسياسي حول أوروبا، يبرز سؤال حاد: هل تدخل القارة عصر alliances البديلة؟ فبعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لم تعد الارتدادات محصورة في الشرق الأوسط، بل امتدت لتصدّع البنية التقليدية للنظام الغربي. هذه الحرب لم تُسجّل فقط وقائع ميدانية، بل دفعت القوى الكبرى إلى إعادة حسابات strategy وتعديل تحالفاتها وفق واقع جديد. وأوروبا، التي باتت على هامش صنع القرار، تواجه اليوم مأزقًا وجوديًا: الاعتماد على واشنطن لم يعد كافيًا، والقدرات الذاتية لا تزال weak .
في هذا السياق، جاءت warning الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي كصدمة متعمدة. خلال مقابلة حادة على بودكاست The Rest is Politics، أكد أن أوروبا لن تبني قوة ردع حقيقية ضد روسيا ما دامت أسيرة هياكلها القديمة. بل ذهب أبعد: أي مشروع أمني ناجح يجب أن يشمل أوكرانيا وتركيا، إضافة إلى بريطانيا والنرويج. لم يكن زيلينسكي يطلب فقط مكانًا في الطاولة، بل كان يفرض reality جديدًا: الخبرة القتالية لكييف والموقع الجيوسياسي لتركيا لم يعد بالإمكان تجاهلهما. كما فتح الباب على صيغ أمنية موازية تتجاوز الناتو، في لحظة تراجعت فيها trust بواشنطن بعد عودة دونالد ترامب وخطابه المهين تجاه القدرات الأوروبية.
الأهم أن هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ. فقد سبقها حراك دبلوماسي أوكراني مكثف مع دول الخليج، أثمر اتفاقات دفاعية مع السعودية وقطر والإمارات، وتفاهمات غير رسمية مع سوريا وتركيا. لم تعد أوكرانيا دولة تتلقى الدعم فقط، بل طرف يمكنه contribute في بناء شبكة أمنية أوروبية-خليجية. هذا التحوّل يكسر الصورة النمطية التي حصرت كييف في الإطار الغربي الضيق، ويعكس رؤية استراتيجية لدولة تريد أن تكون مركزية في أي ترتيبات قادمة، ليس فقط ضد روسيا، بل أيضًا في التعامل مع اللوجستيات والإسناد عبر الأطلسي.
وفي المقابل، بدأت أوروبا بالفعل باستكشاف مسارات جديدة. مع تزايد الشعور بالعزلة، سارعت عواصم أوروبية إلى بكين، ليس فقط لإنعاش الاقتصاد، بل لبناء partnerships استراتيجية. زيارات متتالية لزعماء أوروبيين إلى الصين في بداية 2026 أظهرت قناعة ناشئة: بكين لم تعد مجرد شريك تجاري، بل قوة لا يمكن إغفالها. كما تزداد التوقعات بأن تتجه أوروبا نحو تنويع تحالفاتها مع دول الخليج وأفريقيا، بهدف استعادة النفوذ وحماية المصالح بعيدًا عن الاصطفاف الكامل مع واشنطن.
لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في توسيع الشراكات الخارجية، بل في دمج قوى على تخوم أوروبا داخل فضاء أمني مشترك. ملفا تركيا وأوكرانيا لا يزالان معلقين، لكن المستجدات تدفع نحو صيغ أكثر مرونة: تحالف أمني واسع لا يشترط العضوية الكاملة في الاتحاد أو الناتو. في لحظة يزداد فيها risk ويضيق فيها الهامش، قد تختار أوروبا أن تبني فضاءً أمنيًا جديدًا، لا على وحدة المؤسسات، بل على وحدة المصالح. هذا ما يعنيه الدخول في عصر التحالفات البديلة: ليس تغيير الشركاء فقط، بل تغيير طريقة التحالف ذاتها.
السؤال الأهم: هل تستطيع أوروبا أن تتخذ decision قرارًا مستقلًا فعلاً، أم أن مجرد التفكير في التحالفات البديلة هو مجرد موقف تفاوضي مع واشنطن؟
زيلينسكي ليس بريئًا، هو يستغل crisis الأزمة لتحسين موقع بلاده. لكنه أيضًا كشف الحقيقة: أوروبا بلا استراتيجية. التحالفات البديلة فكرة جيدة، لكن من سيدفع cost التكلفة؟
الحديث عن الصين كشريك بديل يثير قلقًا حقيقيًا. هل نستبدل ارتهانًا بآخر؟ trust الثقة لا تُبنى على المصالح فقط، بل على القيم أيضًا.
الواقع يقول إن التحالف مع تركيا وأوكرانيا ليس اختيارًا، بل necessity ضرورة. بدونهما، أي قوة أوروبية ستكون ناقصة. المشكلة ليست في الفكرة، بل في الجرأة على تنفيذها.
هل ننسى أن الاتحاد الأوروبي نفسه يعاني من internal انقسامات داخلية؟ كيف نبني تحالفًا واسعًا ونحن لا نتفق حتى على سياسة موحدة تجاه روسيا؟
التحول الجيوسياسي واضح، لكن الأهم هو كيف سيؤثر على المواطن الأوروبي. هل ستزيد price أسعار الطاقة؟ هل ستنمو التضخم أكثر؟ السياسة ليست مجرد تحالفات، بل لها impact تأثير مباشر على الحياة اليومية.