وسائل إعلام إيرانية تشكك في وجود مفاوضين من طهران في باكستان
تثير التصريحات المتناقضة الصادرة عن وسائل الإعلام الرسمية في إيران حول وجود وفد تفاوضي في باكستان تساؤلات جدية حول the decision الداخلي وتماسك the policy الخارجية. فقد نفت وكالات أنباء إيرانية، من بينها تسنيم التابعة للسلطة، ما أوردته تقارير أمريكية عن وصول مفاوضين من طهران إلى إسلام آباد، مشيرة إلى أن "حتى الآن، لم يدخل أي وفد من إيران إلى باكستان".
وتأتي هذه النفي في وقت أفادت فيه مصادر لشبكة CNN بأن وفدًا أمريكيًا من المتوقع أن يسافر إلى باكستان لتسوية خلافات تهدد بقاء هدنة هشة. ووصف المسؤولون الإيرانيون هذه الأنباء بأنها "رواية مفبركة"، واتهموا وسائل الإعلام الأمريكية بمحاولة خلق واقع إعلامي موازٍ يوحي بقرب the talks ، بينما يصرّون على أن طهران لا تقبل الجلوس إلى طاولة negotiations تحت التهديد أو في ظل ما وصفوه بـ"انتهاكات الالتزامات".
لكن التصريحات الرسمية لم تكن موحدة. ففي الوقت الذي دان فيه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ما سماه "إشارات غير بنّاءة" من واشنطن، مؤكّدًا على "انعدام الثقة التاريخي العميق" مع البيت الأبيض، فقد كرر محمد قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، نفس اللهجة. في المقابل، أبلغ مسؤول إيراني وكالة رويترز أن طهران "تدرس مشاركتها بشكل إيجابي"، ما يوحي بوجود تيار داخلي ينظر إلى المفاوضات كخيار مطروح، رغم التحفظات العلنية.
ويُعتقد أن هذا التباين في الخطاب ينبع من توترات داخلية في أعلى سلطة في البلاد، خصوصًا بعد حادثة اغتيال المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي بتدبير وُصف بأنه أمريكي إسرائيلي في فبراير. وقد أدى هذا الحدث إلى اضطراب في the power وتشكّل ما يشبه chaos داخل المؤسسات العليا. وفي مارس، عُيّن مجتبى خامنئي خليفة لوالده، لكنه لم يظهر علنًا منذ تنصيبه، ما يعمّق الشكوك حول the stability القيادي واتساق the response السياسي تجاه الملفات الخارجية الحساسة.
كلامهم يدور في حلقة: يرفضون التفاوض تحت التهديد، لكنهم في الوقت نفسه يرسلون إشارات متناقضة. هذه the confusion الحيرة ليست سياسة، بل علامة على ضعف في the leadership القيادة.
من الطبيعي أن تكون هناك تباينات، لكن المشكلة ليست في الاختلاف بل في العلنية. عرض the division الانقسام بهذا الشكل يضعف موقف إيران دوليًا.
هل فعلاً لم يذهب أي وفد؟ أم أن the denial النفي مجرد لعبة إعلامية؟ في السياسة، الصمت أحيانًا يعني الموافقة، والضجّة تعني التضليل.
أين هو مجتبى خامنئي؟ منذ تولّيه لم يظهر. غياب المرجع هذا يخلق فراغًا في public trust الثقة العامة.
الجميع يتحدث عن الثقة، لكن من سيبدأ بخطوة حقيقية؟ the risk المخاطرة بالمبادرة أصغر من مخاطرة الاستمرار في the deadlock الشلل.
القصة ليست في باكستان، بل في طهران. ما يحدث هناك هو صراع على the control السيطرة، والملف الخارجي مجرد أداة.
التناقض واضح: يرفضون التفاوض تحت التهديد، لكنهم يعيشون في بيئة من التهديدات. متى سيقرّون أن the reality الواقع لا ينتظر موقفهم الأخلاقي؟