قرى الشريط الحدودي: بين الصمود والأمر الواقع

في قرى الشريط الحدودي، لا يزال السكان يصرخون بذات الكلمات التي لم تتغير منذ الثمانينات: «باقيين بأرضنا وبدنا نموت ونندفن بترابها». هذه ليست مجرد شعارات، بل statement وجود تتحوّل يومياً إلى فعل مقاومة، حيث يصبح التمسك land أعمق من مجرد رفض الرحيل. في ظل تهديدات أمنية متصاعدة وغياب متكرر للدولة، يُكتب لأهالي هذه القرى أن يعيشوا «التجربة» مرة أخرى، ولكن هذه المرة في مشهد أكثر تعقيداً، حيث لا يكفي الصمود، بل يُطلب تفسيره، بل ويُستغَل أحياناً.

يوضح الدكتور زياد الصائغ، المدير التنفيذي لملتقى التأثير المدني، أن the core للصمود — أي حضور الدولة — إما غائبة أو مترددة. ما يُسمّى «حياداً» هو في الحقيقة the failure عن ممارسة السيادة، حيث تُترك المجتمعات المحلية عرضة للتهديدات ولـsuspicion في آن معاً. ويؤكد أن المطلوب ليس خطاباً عاطفياً، بل clear decision من الدولة بفرض حضورها الحصري، ووضع comprehensive plan تشمل الأمن والاقتصاد والخدمات، مع خطاب سياسي ينهي ثقافة ambiguity التي تُضعف الثقة وتُربك المواطنين.

وسط هذا الفراغ، تحرّكت الكنيسة كقوة تثبيت. زيارات البطريرك بشارة الراعي والسفير البابوي باولو بورجيا ليست مجرد تضامن رعوي، بل sovereign act يُعيد وضع القرى في قلب المعادلة الوطنية. يشير الصائغ إلى أن the church تملأ فراغاً سيادياً، وتُعيد ربط القضية بلبنان ككيان، لا كجزء ناقص. كما أن moral influence للكرسي الرسولي يمكن أن يرفع ملف هذه القرى إلى المحافل international ، ويحوّله من نداء إنساني إلى قضية تتعلق بحماية التعددية في لبنان.

لكن الخطر الأعمق لا يكمن فقط في التهديدات الخارجية، بل في التهديد internal للهوية والقرار. وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة ومرتبطة بالحرس الثوري الإيراني يخلق parallel reality يجعل هذه القرى ساحة اشتباك إقليمي. هنا، يصبح السكان في double exposure : معرّضين للتوغلات من جهة، ومُستَخدمين كأدوات في معادلات الردع من جهة أخرى. ويطرح الصائغ سؤالاً مزلزلاً: هل يُترك المواطن ليكون human shield في صراع لا يملك فيه أي قرار؟

ويحذر من أن الخطر ليس فقط في استمرار الاحتلال، بل في normalization هذا الواقع. حين يُعامَل التوغّل كـ«أمر واقع»، نكون أمام مرحلة أخطر من الاحتلال نفسه. ويرسم ثلاثة سيناريوهات: تآكل ديموغرافي بطيء، صمود هش يعتمد على المبادرات المحلية، أو استعادة الدولة لدورها الكامل. والأخير، وفق الصائغ، هو الحل الوحيد الذي يحفظ كيان لبنان. فالمعركة اليوم ليست على الأرض فقط، بل على meaning لبنان نفسه: دولة تحمي مواطنيها، أم ساحة تُدار بتوازنات القوى؟

التعليقات 6

  • ف
    فادي_من_الجنوب

    الوضع معيشي ونفسي صعب، بس we stay . الأرض ما تتبدل، حتى لو صار cost غالياً.

  • س
    سارة_بيروتية

    كلام الكنيسة مهم، بس هل real impact على الأرض؟ نحن نسمع خطابات، بس ما شايفين تغيير.

  • م
    ميشال_الحلبي

    الدولة تتهرب من مسؤولياتها وتترك الناس يتحمّلوا the burden . هذا ليس bravery ، هذا إهمال من الأعلى.

  • ن
    نادر_محلل

    الخطر الحقيقي هو التطبيع التدريجي. لما يصير التوغّل جزء من daily life ، نكون فككنا خط الدفاع الأخير.

  • ل
    ليلى_سيدة

    أنا خايفة على ولادي، بس ما بعرف وين نروح. الرحيل يعني loss كل شي: الأرض، الهوية، الجذور.

  • غ
    غسان_معلّق

    سؤال بسيط: إذا كانت الدولة ما قادرة تفرض سيادتها على border area ، شو معنى الدولة أصلاً؟