هل يمنع الدستور التفاوض مع إسرائيل؟ جدل قانوني يعكس أزمة سلطة في لبنان
في خضم التوترات السياسية المتصاعدة، عاد الجدل حول decision بالتفاوض المباشر مع إسرائيل إلى الواجهة في لبنان، بعد محاولة «حزب الله» عرقلة مسار دبلوماسي بدأ عبر اتصال هاتفي بين سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي. لم يقتصر الرفض على المستوى السياسي، بل تحوّل إلى خطاب شعبي يُتهم فيه رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة برئاسة نواف سلام بـ«الانقلاب على الدستور»، رغم أن التدقيق في النص الدستوري لا يُظهر أي نص يحظر صراحة التفاوض مع إسرائيل.
يوضح الخبير الدستوري سعيد مالك أن risk الدستوري المزعوم لا أساس له، لأن الدستور اللبناني لا يذكر إسرائيل إطلاقاً، حتى في المادة الأولى التي تحدد الحدود الجنوبية. ويُشير إلى أن الدولة، بصفتها صاحبة authority في رسم السياسة الخارجية، ليست ملزمة بالقوانين التي تمنع الأفراد من التعامل مع إسرائيل، مثل قانون المقاطعة الصادر عام 1955. بالتالي، فإن توجيه pressure على السفيرة معوض أو التلويح بملاحقتها قانونياً لا يستند إلى أساس دستوري أو قانوني.
وبحسب المادة 52 من الدستور، فإن صلاحية التفاوض تعود لرئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة، على أن تُعرض الاتفاقات على مجلس الوزراء، وأحياناً على مجلس النواب. ويضيف مالك أن المادة 49 تُكلّف الرئيس بحماية استقلال لبنان ووحدة أراضيه، ما يعني أن قرار الدخول في مفاوضات، خاصة في ظل احتلال جزء من الأراضي، يدخل ضمن صلاحياته الحماية الوطنية، وليس بحاجة إلى constitutional مسبق. هذا التفسير يُضعف الحجة القانونية التي يُعتمد عليها في الرفض.
في المقابل، تبنّت قوى سياسية مثل «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التيار الوطني الحر» موقفاً داعماً للتفاوض، مشيرة إلى أنه خيار تكتيكي وضروري لإنهاء الحرب وتحقيق السلام. أما الحزب التقدمي الاشتراكي، فقد دعا إلى مسار تفاوضي موازٍ يُركز على تطبيق القرار 1701 وتعديل اتفاقية 1949. من جهته، انتقد النائب أحمد الخير ما وصفه بـ«الانفصام السياسي»، وتساءل: كيف يُطالب «حزب الله» بالالتزام الدستوري، في الوقت الذي يحتكر فيه قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة؟
القضية اليوم ليست فقط حول negotiation مباشرة، بل حول من يملك public trust لاتخاذ القرارات المصيرية. هل هي الدولة المنتخبة، أم كيان مسلّح يتحجج بالدستور حين يناسبه، ويخترقه حين لا يناسبه؟ السؤال يعكس crisis تمثيل عميقة، تهدد بتحويل القانون إلى أداة للضغط السياسي، بدل أن يكون حامي الدولة.
الكل يتحدث عن الدستور، لكن من يحمي السكان في الجنوب من القصف؟ cost التكلفة البشرية اليومية أكبر من أي جدل قانوني.
الحقيقة أن المادة 52 واضحة: التفاوض من صلاحيات الرئيس والحكومة. لماذا نُصعّد الخلاف حول rules قواعد دستورية معروفة منذ 1926؟
حزب الله يقول لا للتفاوض، لكنه لم يقدّم plan خطة بديلة سوى الاستمرار في الدمار. هذا ليس مقاومة، بل تدمير منظّم.
كلما سمعت 'الانقلاب على الدستور' أضحك. الطرف نفسه الذي يرفض تسليم weapons السلاح هو الذي يتحدث عن الالتزام بالقانون؟
الخبراء قلّوا، والمواقف صرخت. من يقرأ تفسير سعيد مالك يفهم أن report التقرير القانوني يُفنّد المزاعم. لماذا الإعلام لا ينشر هذا بوضوح؟
السؤال الجوهري: هل التفاوض مع إسرائيل threat تهديد للسيادة، أم أن غياب الدولة هو التهديد الحقيقي؟