السلطة الفلسطينية تسلم هشام حرب إلى فرنسا.. ما نعرفه عنه؟
في خطوة مثيرة للجدل، سلمت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس المواطن الفلسطيني محمود العدرا، المعروف باسم هشام حرب، إلى السلطات الفرنسية، بعد احتجازه في الضفة الغربية. تعود التهم الموجهة إليه إلى هجوم مسلح في باريس عام 1982، استهدف مطعماً في الحي اليهودي وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، ما يجعل the case واحدة من أقدم القضايا الجنائية التي لا تزال تتفاعل بعد أكثر من أربعة عقود.
وأكد المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن العائلة تبلغت رسمياً بعملية التسليم، فيما أفاد ابن حرب، بلال العدرا، أن والده اتصل به من رقم خاص وهو يبكي، وقال: "الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيرا". ونقلت مراسلة الجزيرة في رام الله أن حرب نُقل إلى الأردن تمهيداً لتسليمه، بعد أن كان محتجزاً في سجن يطا جنوب الخليل. كما استدعت الشرطة الفلسطينية الابن وأبلغته برفض المحكمة الإدارية طلب urgent decision بعدم التسليم، دون توضيح the reasons .
أثار التسليم مخاوف كبيرة من ناحية legal guarantees واحتمالات fair trial . فقد أكد المحامي دويك أن التسليم يُعد مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني، فيما اعتبرت 13 منظمة حقوقية وأهلية أن تسليم مواطن إلى جهة أجنبية يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون. من جهتها، أعربت العائلة عن fear على سلامة حرب، نظراً لمعاناته من أمراض خطيرة تشمل السرطان والأعصاب، ما يزيد من the pressure الإنساني على القرار.
وكان حرب، عقيداً متقاعداً في جهاز المخابرات العامة، عضواً سابقاً في منظمة فتح-المجلس الثوري، التي نفذت سلسلة هجمات في السبعينيات والثمانينيات. بدأت مسيرة حرب كمُدرّب للأسلحة في سوريا، ثم تولى قيادة قسم التسليح في أوروبا وآسيا. لكنه تخلى عن العمل المسلح بعد اتفاقية أوسلو، وعاد إلى غزة مع ياسر عرفات في 1994، قبل أن يستقر في الضفة الغربية. ورغم احتجازه في سبتمبر الماضي قبل أيام من اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، إلا أن the decision بالتسليم تم تبريره لاحقاً ضمن ما وصفه الرئيس عباس بإطار مناسب ناتج عن diplomatic recognition .
أما فرنسا، فقد أشادت بـ"التعاون الممتاز" مع السلطة الفلسطينية، وأكد الرئيس ماكرون أن باريس تسعى إلى swift handover . ورغم أن مذكرات التوقيف الدولية صادرة منذ فترة طويلة بحق خمسة متهمين، فإن حرب هو أول من يتم تسليمه فعلياً، ما يضع public trust في المؤسسات الفلسطينية على المحك، ويثير تساؤلات حول the balance بين التعاون الدولي والسيادة الوطنية في قضايا تعود إلى عقود.
التسليم بدون ضمانات محاكمة عادلة يُعد انتهاكاً للقانون، بغض النظر عن خطورة the charges التهم. كيف نضمن أن يُعامل كمُتهم وليس ككبش فداء؟
الرجل مريض ومسن، والرسالة التي بعثها لابنه تكسر القلب. السياسة لا تُبرر التضحية بإنسان يئن من the illness المرض.
فرنسا تريد إغلاق ملف عمره 43 سنة، لكن the timing التوقيت مشبوه. هل هذا ثمن الاعتراف بفلسطين؟ يبدو كصفقة وليست قانوناً.
ما موقف السلطة من تسليم مواطنين آخرين في المستقبل؟ إذا سلمت حرب، فمن سيمنعها من تسليم غيره تحت international pressure الضغط الدولي؟
القانون الأساسي الفلسطيني يمنع التسليم لدول أجنبية. تجاوز هذا الشرط يُحدث سابقة خطيرة. هذه ليست justice عدالة، بل استسلام.
من يضمن أن التحقيق الفرنسي سيكون نزيهاً؟ بعد كل هذه السنوات، الأدلة قد تكون مفقودة، والشهود متفرقون. هذا legal risk خطر قانوني كبير.