ترامب وحرب الصبر: من حصار الموانئ إلى صراع البوابير
في عالم politics التي لا تعرف الثبات، يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كـ"maker policy " لا كتلميذ يلتزم بمسار مرسوم. فبدل التمسك بنهج واحد، ينتقل بسرعة من فكرة إلى أخرى، ومن التفاوض إلى التهديد، ومن الحصار إلى الحرب غير المعلنة. هذا التوجه، وفق خبير دبلوماسي أمريكي مخضرم، يعكس أسلوباً تجريبياً: إذا فشلت الضغوط الاقتصادية، يُفعّل خياراً أكثر حدة. ومع iran ، جرّب ترامب حربين لم تحققا أهدافه في تغيير النظام أو تحريك الشارع الداخلي، فتراجع قليلاً وان إلى أدوات pressure غير العسكري، كحصار الموانئ الذي يعتقد أنه يعادل الحرب في تأثيره.
لكن الواقع يتحدى هذه الصورة. فالحصار البحري، رغم أنه يكبّد طهران خسائر، لا يصل إلى المستوى الذي يتخيله ترامب، خصوصاً أن iran لديها مناعة مبنية على عقود من العقوبات. فلديها شراكات مع russia والصين، وشبكة منافذ عبر دول الجوار، ونفوذ في أسواق مثل دبي التي باتت ملاذاً مالياً مهماً. والأهم، أن فلسفة النظام الإيراني تقوم على patience واستثمار الزمن، وهي فلسفة عميقة الجذور في الحضارة الفارسية، أشبه بحياكة السجاد حيث كل خيط يُنسج بعناية. مقابل ذلك، يتحرك النظام الأمريكي ضمن منطق calculation السريعة: عسكرية، اقتصادية، ومالية، دون احتساب البعد الأيديولوجي الذي يجعل الشهادة دفاعاً عن النظام مفخرةً وسبيلًا إلى الجنة.
هذا التناقض في الفلسفة السياسية يربك ترامب، خصوصاً وهو يشعر بضغط time مع اقتراب الانتخابات النصفية التي قد تُضعف حزبه. هو يريد استجابة سريعة من إيران، لكنها تماطل، وتعرف أن الوقت يعمل لصالحها. وحتى russia وبكين يستفيدان من هذا المأزق، ويرايان في أي مواجهة أميركية فرصة للانقضاض على النظام الأحادي القطبية. والمفارقة أن ترامب، الذي يرفض التعاون أحيانًا، يحتاج الآن إلى russia كمخرج تقني: إذ يخطط لنقل الفائض من تخصيب اليورانيوم إليها بعد خفضه ضمن اتفاق مُحتمل، ليعلن بعدها أنه منع إيران من امتلاك القنبلة النووية — حتى لو كان ذلك وهمًا جزئيًا ترضى طهران بتغذيته.
في الملف اللبناني، يكرر ترامب نمط الإسراع وحرق المراحل. فهو يتعامل مع الملف كقضية شخصية، ويسعى لاستخدام لبنان كمنصة أميركية، خصوصاً بعد شرائه أسهمًا في شركة توتال للتنقيب عن gas والنفط في البحر. لكن الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون وضع شروطًا واضحة: الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، تنفيذ القرار 1701، ووقف سياسات الهدم. هذه المطالب تتطلب ضغطًا أميركيًا حقيقياً على نتنياهو، وهو ضغط نادر الحدوث. ومع ذلك، يدرك وزير الخارجية السعودي أن فرصة التغيير تكمن في coordination الإقليمي والدولي، لا في المبادرات المنفردة. فالفكرة الآن ليست اتفاق سلام، بل ceasefire أمنية تُنهي الحرب دون حلول جذرية — في انتظار تطوّرات أكبر.
ترامب يظن أن pressure الضغط الاقتصادي يُحدث التغيير، لكنه يتجاهل أن بعض الشعوب تُبنى على الصمود لا على الاستسلام.
هل فعلاً حصار الموانئ يعادل الحرب؟ هذا منطق خطير يُبرر أي فعل تحت عنوان economics الاقتصاد.
السعودية تسعى لتغيير قواعد اللعبة، لكن بدون وحدة عربية حقيقية، كل هذه المساعي تبقى تمنيات.
النظام الإيراني لا يخاف من الحروب، بل من الداخل. لكن الأيديولوجيا عندهم أقوى من أي سلاح أمريكي.
الهدنة في الجنوب هشّة، لكنها أفضل من لا شيء. المطلوب الآن هو تثبيتها، لا تسريبها إلى تصعيد.
ترامب يريد gas الغاز والنفط من البحر اللبناني، فهل سيبقى الملف اللبناني رهينة مصالح شركات عالمية؟
روسيا تلعب دور الوسيط، لكنها في النهاية تبحث عن مكاسب لنفسها، ليس من أجل السلام.
الصبر استراتيجية، والوقت حليفنا. نحن لا نهرع، لأن لدينا آلاف السنين من التاريخ نستند إليها.