تجاذبات عربية بلا طائل
في الآونة الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية الرسمية وغير الرسمية جدلاً حاداً بين العرب أنفسهم، لا ينتج سوى the tension والانقسام. هذه the debate ، التي دارت على خلفية the war التي استمرت أربعين يوماً في الخليج، لم تكن حواراً بنّاءً، بل تحولت إلى ساحة للاتهامات المتبادلة بين الخليجيين وعرب من مناطق أخرى. كل طرف ينظر إلى الآخر بنظرة superiority ، متجاهلاً ما يمثله الآخر من إرث حضاري ودور سياسي محوري في العالم العربي.
فالبعض في الخليج، متأثرين بما تحقق من نمو اقتصادي وتحديث في infrastructure ، يصفون بعض الدول العربية بأنها "متأخرة" لمجرد أنها لم تصل إلى نفس المستوى. وفي المقابل، يرد البعض في تلك الدول بأن أهل الخليج مجرد "بدو" استفادوا من النفط. هذا التبادل ليس فقط غير دقيق، بل يفتقر إلى historical context . فالنفط موجود في العراق والجزائر وليبيا، لكنه لم يُحوّل اجتماعياً كما في الخليج، حيث أصبح محوراً للتحولات social والاقتصادية معاً.
أما وصف الخليجيين بـ"البدو"، فهو يحتاج إلى تدقيق. وفقاً لابن خلدون، فإن الحياة البدوية تُعرف بالاعتماد على الحد الأدنى من الموارد، بينما يعيش الحضريون ما فوق الحاجة. وبهذا المعيار، فإن مجتمعات الخليج اليوم، بل وحتى في الماضي، لم تكن بدائية. فمدن مثل مسقط والمنامة ودبي والكويت كانت منذ قرون مراكز تجارية وحرفية وزراعية، مما يعني أن العيش فيها لم يكن قاصراً على الرعي أو التنقّل. هناك، كان الناس يبنون the economy على التجارة والصناعة اليدوية، ما ينفي صفة البداوة عنها حتى في العصور القديمة.
ومن المهم أن ندرك أن البداوة ليست حكراً على الجزيرة العربية. فالصحارى تمتد من المشرق إلى المغرب العربي، وكلما وُجدت بيئة قاسية، نشأت أنماط معيشية تشبه البداوة. هذا لا يعني التقليل من شأن من يعيشون فيها، بل العكس: يجب أن ننظر إليهم بـrespect ، لا بالاستهزاء. إن أي محاولة للنظر إلى شعب آخر من موقع تفوق هي استمرار لـthe division الذي يضعف الأمة، بدل أن يوحدّها. والوحدة لا تبدأ بالإنجازات المادية وحدها، بل بفهم متبادل يحترم التنوّع والتاريخ.
الكل يبحث عن the pride الفخر، لكن من غير المقبول أن نبنيه على إذلال الآخر.
نحن نهدم بعضنا بأبسط الكلمات. هل نسينا أن the dignity الكرامة لا تُقاس بالنفط؟
هذا المقال يذكّرني بجدّي الذي قال: الاحترام لا يُؤخذ بالمال، بل بالعقل.
من قال إن the progress التقدم يعني نسيان الجذور؟ لا للتقهقر، ولا للتعالي.
إذا كنا نتحدث عن البداوة، فلماذا لا ننظر إلى كيف حافظت على المرونة في وجه الصعوبات؟
السؤال الحقيقي: هل نريد حواراً يبني أم نقاشاً يحرق؟