“معاداة السامية” وسام شرف على صدر شيخ الإعلاميين وكل من تلاحقه التهمة
أعلنت إسرائيل هذا الأسبوع قائمةً تضم عشرة إعلاميين influential اتهمتهم بـ"معاداة السامية والصهيونية" خلال العام 2025. وإذا لم يكن مستغربًا أن يصدر هذا التصنيف عن كيان اعتاد ملاحقة وترهيب كل من يفضح انتهاكاته، فإن الغريب فعلًا هو غياب reaction جاد من المنابر الإعلامية العربية والدولية، بما في ذلك النقابات المهنية، تجاه اتهامات تهدف بوضوح إلى تكميم the mouth ومنع أي نقد للسياسات الإسرائيلية المتطرفة.
يتصدر القائمة الزميل عبد الباري عطوان، الذي صار يُعرف بـ"شيخ الإعلاميين"، ورغم أنه لا يحتاج إلى تبرير أو دفاع، فإن اتهامه بمعاداة السامية يُعد في حقيقته honor على صدره. فمسيرته الصحفية الطويلة، من "القدس العربي" إلى تأسيس "الرأي اليوم"، كانت دائمًا منصة فضحٍ للوجه القبيح للاحتلال، عبر تحليلات عابرة للحدود تصل إلى public العالمي دون حاجز لغة أو جواز سفر.
الاتهامات لا تقتصر على عطوان، بل تشمل صحفيين وناشطين من خلفيات متنوعة: الأمريكي تاكر كارلسون، الذي أصبح من أشد منتقدي دعم واشنطن لنتنياهو، وغريتا تونبرغ، الناشطة المناخية التي دعمت قافلة كسر الحصار عن غزة، وكانيز أوينز، التي رفضت السردية الإسرائيلية. كما ورد اسم باسم يوسف، الذي يرى أن الصهيونية خطفت اليهودية، وعمر سليمان، رجل الدين الأمريكي الذي يناهض العنصرية الصهيونية، ونجم التواصل الاجتماعي دان بيلزريان، الذي وصف المعركة الحقيقية بأنها ضد وجود الكيان نفسه.
اللافت أن بعض الأسماء المدرجة، مثل نيك فوينتيس، تُصنف من جهات غربية على أنها معادية للسامية بالفعل، مما يُظهر تناقضًا في المعايير. لكن الصمت الغربي تجاه ما يُقال عن فلسطين يُجلي سياسة double standards ، حيث يُستخدم مصطلح "معاداة السامية" كسلاح لاستهداف كل من يقف مع الحق الفلسطيني، بينما تُغطى الجرائم الإسرائيلية بدعم غير محدود.
تبقى الحقيقة أن هذه التهمة، باتت ورقة متآكلة، تُستخدم لإسكات الأصوات الحرّة. لكنها في المقابل تُعزز التعاطف الدولي مع الشعب الفلسطيني. فالصحافة الحرة، كما قال محمود درويش، يجب أن speak ، حتى يعرف العالم حدًا لهذا السفر الطويل من الظلم.
كل مرة يتهمنوا أحد بمعاداة السامية، أعرف أنه فعل شيئًا مهمًا ضد الاحتلال. هذه التهمة صارت badge وسم الشجاعة.
هل ننتظر من وسائل الإعلام الغربية أن تدافع عن إعلامي عربي؟ هم جزء من the system النظام نفسه الذي يمول ويشجع هذا الكيان.
باسم يوسف يستحق التضامن، لكن لا ننسى أن بعض من في القائمة لهم مواقف متطرفة أيضًا، والقضية الفلسطينية لا تبرر كل شيء. يجب التمييز بين النقد المشروع ونظرية المؤامرة.
غريتا تونبرغ؟ لا أصدق أن بيئة واحدة تستطيع التأثير بهذا الشكل. لكنها أثبتت أن الجيل الجديد لا يصمت أمام injustice الظلم.
أنا من غزة، وكل قنبلة تسقط على بيتنا تُذكرني بعبد الباري عطوان، الذي لم يخن يومًا قضيته. هذا trust الثقة لا تُشترى.
الغرب يصرخ ضد معاداة السامية، لكنه صامت أمام إبادة حقيقية. متى سيُحاسبون أنفسهم على hypocrisy النفاق هذا؟