ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحرب مع إيران بأنها «turn بسيطة»، في تحوّل مفاجئ من لهجة التصعيد إلى نبرة التهدئة، بينما تتسارع وتيرة المفاوضات بين واشنطن وطهران. هذا التحوّل لم يُخفِ الضغط المتزايد على إدارته من الداخل، حيث يرتفع سعر الوقود والمواد الغذائية، ويتصاعد القلق بين الجمهوريين من أن تتحول الحرب إلى burden انتخابي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
في المقابل، يُواصل البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط بإرسال آلاف الجنود الإضافيين، ما يثير تساؤلات حول مدى جدية الموقف التفاوضي. برنامج تقرير واشنطن، بالتعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، يسلط الضوء على التجاذبات الداخلية في الكونغرس، خصوصاً مع تصويت مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترمب في شن الحرب، برغم أن المشروع أُسقط بفارق صوت واحد فقط. هذا التصويت يعكس tension داخلياً بين الجمهوريين أنفسهم، بينما يحتفظ الحزب بتماسك نسبي في مجلس الشيوخ.
أدولفو فرانكو، المستشار الاستراتيجي الجمهوري، رحّب بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ورأى فيه خطوة مهمة نحو تذليل العقبات أمام اتفاق مع إيران. وشدّد فرانكو على أن إيران تمثل تهديداً existential ، وأن الشعب الأمريكي يجب أن يتحمل التضحيات الاقتصادية، مذكراً بأن إدارة بايدن أيضاً فرضت تضحيات بسبب حرب أوكرانيا. أما إيان راسل، النائب الديمقراطي السابق، فيرى أن ترمب عقّد وضع حزبه، وحوّل حملته الانتخابية المركّزة على خفض التكاليف إلى كارثة بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب.
دانييلا تشيسلو، مراسلة الأمن القومي في «بوليتيكو»، نقلت عن نشطاء جمهوريين شعورهم بالقلق من أن البيت الأبيض يشتت الانتباه عن الملفات المحلية. ففي يوم الضرائب، الذي كان من المفترض أن يكون انتصاراً للتخفيضات الجمهورية، وجد الناخبون أنفسهم يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين والديزل. هذه reality تهدد بفقدان دعم الفئات التي دعمت ترمب، مثل المزارعين، وتفتح الباب أمام هزيمة محتملة في نوفمبر.
الانقسامات لم تقتصر على الملف الإيراني، بل امتدت إلى موقف الحزبين من إسرائيل. فقد حظي مشروع ساندرز لفرض قيود على ترسانة الأسلحة الأمريكية لإسرائيل بدعم 40 ديمقراطياً، ما يعكس تحوّلاً تاريخياً. يقول راسل إن نتنياهو حوّل إسرائيل إلى قضية حزبية، بينما كان أمنها سابقاً فوق السياسة. أما فرانكو، فيرد بأن التركيز على الرعاية الصحية لن ينفع إذا أطلقت إيران قنبلة نووية، واصفاً موقف الديمقراطيين بالـ«قصر نظر» الذي تكرر قبل هجوم بيرل هاربور. التراشق لا يزال مستمراً، لكن السؤال الأكبر يبقى: هل تنتهي الحرب لصالح ترمب، أم أن cost السياسية والاقتصادية ستُفجّر انقلاباً في الداخل؟
الناس لا تهتم بتهديدات إيران إذا لم تتمكن من تأمين لقمة العيش. تكاليف المعيشة هي التي تحدد المصير الانتخابي، وليس البلاغة.
ترمب يقول إنها simple turn انعطافة بسيطة، لكن المزارع الذي يدفع ضعف سعر الديزل لا يرى أي بساطة في هذا القرار.
فرانكو يتحدث وكأننا أمام حرب وجودية، لكن راسل كشف الحقيقة: الشعب لم يوّقع على صفقة تقول إننا نحارب بدلاً من أن نعالج. هذه ليست قيادة، بل distraction تشتيت.
التصويت في مجلس الشيوخ ضد ترسانة إسرائيل دليل أن political consensus الإجماع السياسي تهاوى. لم يعد بإمكان أحد تجاهل الانقسام.
أين هي public trust الثقة العامة عندما يُقال لنا إن الحرب مؤقتة، لكن الأسعار تبقى مرتفعة للأبد؟
إذا كانت الحرب ستنتهي لصالح أمريكا كما يقول فرانكو، فلماذا نرى الإدارة في حالة desperation يأس من الحصول على أي انتصار إعلامي؟