بلومبيرغ: بوتين يستفز الناتو بأشباح تحت الجليد

في عمق 400 متر داخل تجويف جبلي شمالي المحيط الأطلسي، تقع منشأة عسكرية designed لتحمل ضربة نووية، حيث يجلس مشغلون في غرفة مظلمة أمام شاشات عملاقة تعرض خريطة شمال النرويج ومنطقة القطب الشمالي. لا ضجيج، لا ضوء، فقط صمت قاتل تنكسر أمواجه بتحريك غواصات نووية تحت الجليد، ترسم معالم صراع خفي يحمل في طياته أخطر رهانات power في العالم.

تبرز غواصات أسطول الشمال الروسي كأبرز أداة يستخدمها الرئيس فلاديمير بوتين لاستفزاز حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي اضطر إلى تعبئة إمكاناته التكنولوجية والعسكرية في مطاردة لا تنقطع، بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ. في هذه المنشأة، تُجمع data من أجهزة استشعار تمتد من قاع البحر إلى الفضاء، تُحلل لرصد أي نشاط غير طبيعي، من غواصات إلى طائرات مجهولة الهوية.

أصبحت النرويج نقطة ارتكاز رئيسية في هذا التوتر، حيث يقود مقر القيادة المشترك في ريتان عمليات رصد دقيقة لكل حركة تحت سطح الماء. الهدف: كشف الغواصات الروسية قبل أن تتسلل إلى أعماق المحيط الأطلسي. وتركز المخاوف على غواصات تُطلق من شبه جزيرة كولا، إحدى أهم قواعد nuclear الروسية. رغم التراجع في بعض القدرات التقليدية للجيش الروسي منذ الغزو، يؤكد مسؤولو الناتو أن سلاح الغواصات حظي بأولوية قصوى في التحديث، ما جعله من أكثر الفروع efficiency وخطورة.

يشهد نشاط الغواصات الروسية قرب السواحل البريطانية ارتفاعاً بنسبة 30% خلال العامين الماضيين، ما دفع الناتو إلى نشر طائرات دورية من طراز بي-8 بوسيدون، إحدى أبرز أدوات الرصد البحري. يصف خبراء هذا النمط بأنه لعبة القط والفأر، حيث تحاول موسكو تمرير غواصاتها دون اكتشاف، بينما يسعى الحلف إلى رصدها مبكراً عند خروجها من بحر بارنتس أو خلال عبورها فجوة غويك، الممر الاستراتيجي بين غرينلاند وآيسلندا وبريطانيا.

يرى محللون أن القطب الشمالي بات محور التنافس، ليس فقط لأهميته العسكرية، بل لاحتوائه على احتياطيات ضخمة من الموارد، ولدوره كممر ملاحي مع ذوبان الجليد. تواصل روسيا بناء قواعد وتطوير بنية تحتية لفرض control على الممر البحري الشمالي، بينما تعزز دول الناتو وجودها عبر تعاون دفاعي مع النرويج، التي توصف بـ"عيون وآذان الحلف في الشمال". ويشتد السباق التكنولوجي لتطوير أنظمة استشعار ذكية قادرة على تحليل الإشارات الصوتية بدقة متناهية.

يحذر الخبراء من أن تراجع القدرات التقليدية الروسية في أوكرانيا قد يدفع موسكو إلى الاعتماد الأكبر على nuclear deterrence ، وخاصة عبر الغواصات التي تمثل أحد أركان الثالوث النووي، إلى جانب الصواريخ والقاذفات. مع تخصيص ميزانية تصل إلى 100 مليار دولار لتطوير البحرية حتى 2030، تصبح هذه المواجهة تحت الجليد ليس مجرد مناورة، بل معضلة استراتيجية تهدد بتغيير موازين global security .

ردود الفعل 8

  • ن
    نور_الصباح

    كل هذا التوتر من أجل بقع تحت الجليد؟ يبدو أن the stakes حقيقية فعلاً إذا كان الناتو والنرويج يستنفران بهذا الشكل.

  • ف
    فهد_الغامدي

    روسيا تركز على الغواصات لأنها درست جيداً أن هذا هو المجال الذي لا يمكن للناتو السيطرة عليه بسهولة، خاصة في المياه العميقة.

  • س
    سارة_مدني

    النرويج تُوصف بـ"عيون وآذان الحلف"، هذا وصف دقيق جداً، ويكشف مدى اعتماد the alliance على مواقعها الاستراتيجية.

  • أ
    أيمن_الخالدي

    مليارات الدولارات تنفق على سباق تكنولوجي تحت الماء، بينما الناس في أماكن أخرى يعانون من الجوع. أين تكمن الأولويات الحقيقية؟

  • ل
    ليلى_سليم

    زيادة النشاط بنسبة 30% خلال عامين؟ هذا ليس مجرد تدريب، هناك clear escalation لا يمكن تجاهله.

  • ط
    طارق_الزبيدي

    الذكاء الاصطناعي في رصد الغواصات؟ هذا يعني أن الحرب القادمة لن تكون بالبشر، بل بالأنظمة والخوارزميات.

  • م
    منى_القطان

    هل فعلاً الغواصات النووية أداة ردع أم مجرد وسيلة لإثبات القوة دون استخدامها فعلياً؟ السؤال الذي لا أحد يجاوب عليه.

  • خ
    خالد_الحرباوي

    استفزاز الناتو بهذه الطريقة قد يكون محسوباً، لكنه يحمل في طياته serious risk من سوء تقدير يؤدي إلى كارثة.

يستند النص إلى الحقائق وأُعيدت صياغته لأغراض تعلم اللغة الإنجليزية، وردود فعل القراء هي أمثلة على وجهات نظر متعددة.

[email protected]