سلام بلا دولة... وحرب بلا نهاية؟

في شوارع بيروت، حيث تختلط رائحة القهوة بدخان السياسة، يُطرح سؤال يحمل وجعاً قديماً: من يملك قرار الحرب والسلم؟ الحرب لم تنتهِ هنا، لكنها تغيرت. لم تعد صفارات الإنذار هي التي توقظ السكان، بل الأنباء عن tension جديد على الحدود، أو تصعيد في الجنوب. الدولة تتحدث عن سلام كمخرج من الانهيار، بينما يُبقي حزب الله على ما يسميه «الردع»، معلناً أن الصراع لا يزال حياً، وإن كان في حالة كمون. هذا التوازي بين official يسعى للانفراج، وسلوك ميداني يعزز التصعيد، أنتج ما يمكن تسميته «الازدواجية السيادية».

الدولة، تحت وطأة انهيار اقتصادي لم يشهد له مثيلاً، ترى في agreement مع الجوار فرصة لاستعادة الثقة، وجذب investment ، وضبط الحدود. لكن حزب الله، الذي يصر على أن له حسابات regional مستقلة، لا يزال يملك خيار فتح جبهات، حتى لو كان ذلك يهدد ما تبقى من استقرار. هنا تكمن المفارقة: كلما تقدمت الدولة في مسار الدبلوماسية، ازداد الحزب تمسكاً بـ«الحرب المنخفضة الوتيرة»، كأداة ضغط لا يمكن التفريط بها.

الأمر لا يقتصر على السياسة. التباعد بين الخيارين ينعكس مباشرة على حياة الناس. من يعيش في الجنوب يشعر بـrisk دائم، بينما ينتظر من في بيروت عودة الاقتصاد إلى مساره. الشركات تترقب أي تصعيد قد يدمر خططها، فيما المواطن العادي يسأل: هل السلام الذي يُعلن في القصور الرئاسية يحمي بيته؟ الأمن لم يعد مضموناً، والثقة في الدولة تتآكل، لأنها عاجزة عن احتكار decision ، حتى في أبسط مقومات السيادة.

دولياً، لا يُنظر إلى لبنان كطرف له خيارات، بل كمجال نفوذ. أي صراع ينطلق من أراضيه يُحسب على الدولة، حتى لو لم تكن طرفاً فيه. هذا يضعها أمام خيار صعب: إما أن تفرض سلطتها داخلياً، أو تدفع cost خارجياً. أما اجتماعياً، فيتسع الشقاق بين من يرى في compromise إنقاذًا للبلاد، ومن يعتبرها خيانة للثوابت. في هذا المناخ، لا يمكن للسلام أن يُبنى على جثث التناقضات، ولا للحرب أن تبقى بوابة التحرير.

الخلاصة ليست جديدة، لكنها لم تُحل قط: لا يمكن أن تعيش دولة في ظل سلام رسمي وحرب موازية. السيادة لا تُشترَك، ولا تُقسَّم. ما يُسمى «الازدواج» هو في الحقيقة عدم استقرار يتم إدارته بعناية، لا استقرار حقيقي. النجاح ليس في توقيع deal ، بل في قدرة الدولة على أن تكون الوحيدة التي تملك زمام القرار. وإلا بقي السلام مجرد خطاب، تذروه الرياح مع أول طلقة.

ردود الفعل 8

  • ن
    نسر_الجنوب

    الحزب ما بيقدر يضحي بسلاحه، لأنه بدو يضل له ردع بالمنطقة، حتى لو كلف البلد غالي.

  • س
    سارة_من_بيروت

    بتحلم إنك تفتح مشروع صغير، وبعدين يجي تصعيد ويحول كل شي لرماد. شو future لهالبلد؟

  • أ
    أبو_ماجد

    الدولة ضعيفة، والحزب قوي، والشعب وسط المعركة. هالواقع ما بيصير يتغير بهالسرعة.

  • م
    مفكر_حر

    كل ما سمعت عن سيادة مشتركة، عرفت إنو الموضوع وهم كبير.

  • ل
    ليلى_الشامي

    السلام ضروري، لكن إذا ما كان مبني على قرار وطني واحد، فما بيرتاح أحد.

  • ع
    علي_الدرويش

    الحرب المنخفضة الوتيرة؟ اسمها تصعيد دائم، وما في أحد قادر يوقفها.

  • ف
    فهد_الخالدي

    الدولة تدفع price دايم، حتى لو ما كانت متورطة.

  • س
    سليم_من_صيدا

    نحنا مش ساحة صراع، نحنا شعب بدو يعيش. متى بيكفون يستخدمونا كورقة ضغط؟

يستند النص إلى الحقائق وأُعيدت صياغته لأغراض تعلم اللغة الإنجليزية، وردود فعل القراء هي أمثلة على وجهات نظر متعددة.

[email protected]