مقابلة | أسكاري: لا تسامح مع دور لإيطاليا قاعدةً خلفية للحروب
في تطور مثير للجدل، كشفت النائبة الإيطالية ستيفانيا أسكاري عن استمرار بلادها في الدعم اللوجستي للولايات المتحدة خلال الحرب على إيران، رغم التصريحات الرسمية التي تنفي استخدام القواعد العسكرية الإيطالية في العمليات. وأثار هذا الكشف تساؤلات حادة حول transparency الحكومة وولائها للإعلانات الرسمية، خاصةً مع تضارب ما يُعلن وما يُرصد فعلياً من تحركات عسكرية انطلقت من قاعدة أفيانو.
وقالت أسكاري، المتحدثة باسم حركة 5 نجوم، إن the role الذي تلعبه إيطاليا يرقى إلى كونها "قاعدة خلفية" لحروب تُقرَّر في واشنطن وتل أبيب، واصفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"النرجسي الشرير" ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب". وشددت على أن silence الحكومي تجاه هذه العمليات لا يمكن قبوله، داعيةً وزيري الدفاع والخارجية إلى توضيح ما إذا كانا على علم بالرحلات الجوية العسكرية التي غادرت من الأراضي الإيطالية باتجاه بريطانيا.
وأشار تقرير لصحيفة "إل فاتّو كووتيديانو" إلى أن 23 طائرة نقل عسكرية من نوع C-130J-30 أقلعت من قاعدة أفيانو بين 27 مارس و 13 أبريل، متجهة إلى قاعدة فيرفورد البريطانية، التي تستضيف قاذفات استراتيجية أمريكية مثل B-1 و B-2 و B-52. ولفت التقرير إلى أن هذه الرحلات، القابلة للتتبع عبر منصات مثل AirNav، تُعد دليلاً على troop buildup والمعدات، ما يوحي بمشاركة غير مباشرة لكنها فعّالة في دعم العمليات الحربية.
كما كشفت الصحيفة عن رحلات سابقة لطائرات C-5M Super Galaxy من نفس القاعدة، قبل أيام من بدء الهجوم على إيران، ما يعزز احتمال أن تكون إيطاليا محطة حيوية في سلسلة military logistics . ورغم عدم توفر بيانات عن رحلات القاذفات من قاعدة فيرفورد، فإن غياب هذه المعلومات زاد من suspicion حول طبيعة الدور الأوروبي في دعم الحملات الأمريكية بالمنطقة.
وطالبت أسكاري الحكومة بضمان full participation من البرلمان في أي قرار يتعلق باستخدام الأراضي الإيطالية لدعم عمليات عسكرية دولية، مشيرةً إلى أن تجاوز المؤسسات الدستورية يُعد انتهاكاً لمبادئ الدولة الديمقراطية. ويُنظر إلى طلب الإحاطة الذي قدمته على أنه محاولة لفرض accountability في وقت تزداد فيه الضغوط على ميلوني للرد.
من يصدق أن حكومة ترفض استخدام قواعدها ثم نرى 23 طائرة عسكرية تنطلق من قاعدتها؟ هذه ليست denial نفياً، بل تلاعب بالحقائق.
المشكلة ليست فقط في الدعم اللوجستي، بل في الصمت البرلماني. من يراقب السلطة إذا لم يفعل النواب واجبهم؟
كل هذا الحشد للقوات يعني أن المنطقة على شفا تصعيد أكبر. الدعم الخفي يُعد تواطؤاً، مهما حاولوا تجميله بعبارات دبلوماسية.
أفيانو ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. القواعد الأوروبية تُستخدم كمنصات خلفية منذ عقود. المهم من يتحمل التبعات لاحقاً.
لماذا نستغرب؟ عندما تكون المصالح أكبر من المبادئ، فالسياسة لا تعرف الصمت، بل تعرف الحسابات.
هل هناك فرق بين أن تُستخدم قاعدتك أو أن تُستخدم أرضك كممر؟ في النهاية، التواطؤ remains يبقى تواطؤاً.
السؤال الجوهري: هل تتحرك أوروبا ككتلة مستقلة، أم مجرد امتداد لسياسات أمريكا في الشرق الأوسط؟