حرب أم مسلسل؟ كيف حوّلوا القصف إلى ترفيه… وفشلت الفانتازيا في غزة
منذ ربع قرن، لم تعد الحروب مجرد صراعات دموية، بل تحولت إلى عرضًا مهيبًا يُروّج عبر الشاشات. يُقدّم المجمع الترفيهي العسكري أفلامًا ومسلسلات وألعاب فيديو تُصوّر القصف كـentertainment ، والدمار كجزء من drama مُخططة. في حرب الخليج، أطلق جورج بوش الأب وصفه الشهير: "لقد قضينا على متلازمة فيتنام"، مُعلنًا عودة الهيمنة العسكرية عبر media المُوجّه. لم تكن الصور من فوق القنابل الذكية مجرد تغطية، بل تجربة بصرية تُشعر المشاهد بالقوة، بينما تُخفي وراءها الدمار البشري والمجتمعي.
تُستخدم تقنيات من ألعاب مثل نينتندو و"نداء الواجب" لدمج الواقع بالخيال. ألعاب الفيديو الحربية لا تُعلّم على القتال فحسب، بل تُنمّي إحساسًا بالسيطرة عبر محاكاة القصف بدقة مفرطة. في هذه الألعاب، لا أحد يموت فعلًا، بخلاف الحرب الحقيقية حيث civilians يُقتلون يوميًا. المونتاج الدعائي الذي يدمج مشاهد من "آيرون مان" و"بريكينغ باد" مع لقطات قصف حقيقي يحوّل الحرب إلى سلسلة action ، حيث «أنا الخطر» و«ها هو قادم» تُصبح شعارات بدلًا من صرخات الألم.
في عهد بوش الابن، وصل التداخل بين الحرب والترفيه إلى ذروته. مشهد بوش وهو يهبط على حاملة طائرات مُقلّدًا توم كروز في فيلم "توب غان" لم يكن عفويًا، بل مُخرَّجًا بعناية. تقارير الإعلام المرافقة للجيش في العراق كانت تُشبه reality show ، تعرض الجنود كأبطال وأنقذوا أطفالًا، بينما تُهمل معاناة الملايين. حتى أفلام هوليوود، مثل "عمل بطولي"، أصبحت حملات تجنيد مموهة، تُقدّم القتل كـشجاعة، وتُجمل الاحتلال كـmission .
لكن مع الإبادة الجماعية في غزة، بدأت الفانتازيا بالانهيار. لم تعد الصور المختارة من البنتاغون كافية لخداع العالم. شهادات doctors يصفون إصابات الأطفال، وصور جثث المدنيين بحثًا عن food ، كسرت الحاجز بين الخيال والواقع. وسائل الإعلام الكبرى فشلت في تبرير المذبحة، فاختارت تجريد الضحايا من إنسانيتهم. ومع ذلك، عارض 53% من الأمريكيين الحرب على إيران، و 74% رفضوا إرسال قوات برية. الترفيه العسكري لم يعد effective كما في السابق.
تقول روبن أندرسِن إننا نعيش "متلازمة إبادة غزة"، حيث أصبح الرأي العام محصنًا ضد تزييف الحرب كتسلية. ترامب يصف القصف بـ"الرحلة" أو "الفسحة"، لكن العالم لم يعد يصدق. في عالم يقوده الحمقى، كما يصفه كريس هيدجز، يصبح الفانتازيا حقيقة لدى من يملك السلطة، بينما يتحول المدنيون إلى أضرار جانبية. ومع انتشار تقارير الصحفيين الفلسطينيين، لم يعد ممكنًا محو الأنساب الفلسطينية تحت غطاء strategy عسكرية. الكتاب الجديد لأندرسِن، "عدسة التواطؤ"، يوثّق هذا الانهيار الأخلاقي في تغطية الإعلام الأمريكي.
لما يصير القصف excitement مصدر إثارة عند البعض، ناسيين إن في ناس بتموت تحت الركام؟
كل شهادة طبيب من غزة تُحطّم لعبة فيديو في أميركا. ما في glory مجد بالقتل، بس في ألم مستمر.
الإعلام صنع وهم النصر، لكن الإحصائيات تقول غير كذا. المعارضة للحرب تزداد، حتى في أميركا.
المونتاج اللي يخلط بين أفلام الأكشن والقصف الحقيقي؟ تلاعب نفسي خطير.
يا ريت يقرأوا كتاب أندرسِن قبل ما يصدقوا أي خبر من قناة فوكس.
يصفونها بـ"الرحلة"، ونحن ندفن الأطفال. القسوة تتحول إلى عادة.
الحرب مش لعبة، ولما تُعامل كواحدة، تضيع الإنسانية.
حتى في الألعاب، توقف اللعبة لما تموت. أما في الواقع، ما في restart إعادة للموتى.