أداء البحث العلمي المصري في عام 2025 (2)
في تحدٍّ واضح للتصورات الشائعة، يُظهر تقرير حديث أن performance البحث العلمي المصري باللغة العربية يتصدر المشهد العربي على نحو لافت. رغم التحديات المستمرة في قياس الجودة بسبب هيمنة قواعد البيانات الدولية التي تركز على الإنجليزية، فإن تقرير عام 2025 من معامل التأثير والاستشهادات المرجعية العربي (أرسيف) يسلط الضوء على تفوق مصري شبه مطلق في عدد من التخصصات البحثية الأساسية.
يعتمد التقرير على قاعدة بيانات «معرفة» التي تضم نحو 5500 مجلة عربية و 956 ألف مقالة بحثية، ما يجعله أحد أشمل reports التي تقيّم المخرجات العلمية بالعربية. ووفقاً للبيانات، حصلت مصر على المرتبة الأولى عربياً في المؤشر الشامل لأداء المجلات، متقدمة على فلسطين والسعودية. كما احتلت المرتبة الثانية في عدد authors المستشهد بهم، بـ 21988 باحثاً، أي ما يعادل نحو خُمس إجمالي الباحثين العرب ذوي التأثير.
وفي تفصيل أكثر دلالة، تصدرت مصر المجالات البحثية الرصينة: من الاقتصاد وإدارة الأعمال إلى العلوم السياسية، والتربية، والقانون، والإعلام. ففي العلوم التربوية، مثلاً، احتلت المجلات المصرية المراكز الخمسة الأولى، بينما هيمنت على المراكز الثلاثة الأولى في الإعلام. حتى في تخصصات ذات عدد محدود من المجلات، مثل علم المكتبات، استحوذت مصر على القمة وبسرعة حققت هيمنة واضحة.
لكن التقرير لا يخفي pressure الهيكلي الذي لا يزال يواجهه الباحثون العرب: فالنشر بالعربية، رغم جودته، لا يُحسب عادة في المؤشرات العالمية. هذا الازدواج يجبر الباحثين على الاختيار بين التأثير المجتمعي بلغتهم، أو الاعتراف الأكاديمي بلغة أخرى. ورغم التفوق الوطني في السياق العربي، يبقى السؤال: كيف يمكن رفع impact العلمي المصري إلى المستوى الدولي دون التضحية بالهوية البحثية؟
القضية تتجاوز مجرد الأرقام. إنها عن trust في المعرفة المنتجة محلياً، وعن إعادة تعريف معايير الجودة لتشمل ما يُنشر بلغتنا. فهل نحن أمام بداية لمنظومة بحثية عربية مستقلة، أم مجرد تفوق مؤقت في فضاء ضيق؟ التقرير لا يجيب، لكنه يرسم خريطة طريق لا يمكن تجاهلها.
النتيجة مش مفاجئة، لكن المهم إزاي نحول هذا success النجاح إلى دعم مالي وبنية تحتية حقيقية. عدد المنشورات مش كفاية من غير تمويل كافي.
منين هنلاقي التمويل؟ الدول اللي بتدعم research البحث بس بسخاء هي اللي تظهر في التقييمات. مفيش مجانية في العلم.
الازدواجية الحقيقية مش لغوية، لا. هي بين ما يتقال إننا ننشر بالعربية، وبين ما يتم تقييمنا بناءً على مؤشرات أجنبية. نفاق منهجي.
بلاش دراما. إحنا نعرف إن market السوق الأكاديمي العالمي بيفرض شروطه. من غير النشر في سكوبس، الباحث ميت.
بس كمان، لو كلنا نوقف ننشر بالعربية، هنخسر جزء كبير من هويتنا. المعرفة مش سلعة وحدة فقط. القيمة هنا مجتمعية.
سؤال بسيط: إزاي نضمن إن التقييم في «معرفة» نفسه مش هيكون تكرار لنفس bias التحيّز اللي في سكوبس؟ لا بد من شفافية كاملة في المنهج.