رضا بهلوي: صوت من الماضي يتحدى صمت الغرب
في قلب برلين، حيث تتقاطع politics مع memory التاريخية، وقف رضا بهلوي كرمز أكثر من كونه رئيساً، يحاول إعادة تدوير إرث والده المُطيح به في ثورة 1979. لم تكن زيارته مجرد تنقل دبلوماسي عابر، بل حدثاً symbolic في توقيت بالغ الحساسية: مع تصاعد التوترات بين إيران والغرب، وانفجارات داخلية في القيادة الإيرانية، يعود نجل الشاه كسؤال مفتوح: هل ما يزال من الممكن أن يحمل الماضي solution للحاضر؟ لكن برلين لم تفتح له أبوابها رسمياً، ورفضت الحكومة استقباله — وصف هو ذلك بـ"الفضيحة"، في تعبير يعكس frustration طويل الأمد من تجاهل الغرب لصوته.
خلال مؤتمر صحفي مشحون، لم يقتصر بهلوي على انتقاد طهران، بل وجه سهامه نحو media الغربي، متسائلاً بصوت مرتفع: أين التحقيقات الاستقصائية حول مصير السجناء السياسيين؟ ولماذا تُهمَش تغطية عمليات execution الجماعية بعد احتجاجات يناير؟ ورغم إشارته إلى الحجب الرقمي كعائق، فإن لهجة الهجوم التي استخدمها، بحسب تحليل صحيفة تاتس، كشفت عن anger يفوق حجم العرض السياسي. وذهب أبعد من ذلك، متهماً أوروبا بـ"الاسترضاء"، معتبراً أن أي negotiation مع طهران تمنح نظاماً قمعياً شرعيةً لا يستحقها — داعياً إلى خطوات جريئة: طرد السفراء، ودعم فك الحجب، بل وحتى joining إلى الحرب ضد النظام.
لكن السؤال الأهم ليس ماذا قال، بل من يسمعه؟ طهران، رغم تجاهلها له رسمياً، تراه خصماً serious ، وفق الخبيرة إيفا أورتمان، التي توضح أن النظام يراقب قدرته على التعبئة في الخارج. صحيح أنه يفتقر إلى تفويض داخلي، ويعيش في المنفى منذ خمسين عاماً، لكن شعبيته، خاصة بين فئات تتوق للتغيير، ارتفعت نسبياً. ومع ذلك، تبقى مكانته ملتبسة: ليس قائداً لمعسكر موحد، بل وجهة نظر واحدة في بحر من الخلافات داخل الشتات، حيث تتصادم تيارات ديمقراطية، ليبرالية، ويسارية حول من يُمثّل الشعب الإيراني الحقيقي.
في ألمانيا نفسها، انقسمت النخبة السياسية حوله. فبينما دافع أرمين لاشيت عن الحوار، معتبراً بهلوي partner مهماً لفهم الواقع الإيراني، وربما شخصية توافقية لمرحلة انتقالية، حذر أوميد نوريبور من خطأ اختزال opposition في شخص واحد، مذكراً بأن بهلوي، رغم أهميته، ليس الصوت الوحيد. وبين هذا وذاك، يظل السؤال معلقاً: هل يمثل بهلوي مستقبل إيران، أم مجرد echo لعصر مضى؟ وهل التغيير الذي يبشر به سيأتي عبر دبلوماسية متشددة أم عبر انهيار داخلي لا تُحسَب حساباته؟
الحادثة الرمزية التي تلت المؤتمر — رشه بسائل أحمر — لم تكن مجرد فعل عنف، بل تعبير جسدي عن الاستقطاب الذي يثيره: هناك من يراه المنقذ، وهناك من يراه استمراراً لإرث مرفوض. فبين الحلم بالدولة المدنية، وذكرى الحكم الملكي، وواقع القمع، يقف بهلوي على حافة متطلبة: ليس قائد الثورة، لكنه أيضاً ليس مجرد معارض عابر. وقد لا يكون لديه مشروع سياسي complete الأركان، لكنه، بلا شك، لا يزال قادراً على provoking النقاش — وبهذا وحده، فهو لم يمت بعد.
هل يكفي أن تكون ابن شاه لكي تقود بلدًا تغيرت هويته منذ 45 سنة؟ هذا ليس leadership قيادة، هذا دعوة للعودة إلى الوراء.
بغض النظر عن رأينا ببهلوي، يجب أن نعترف: الموقف الألماني المتردد يعكس confusion حيرة أوروبية حقيقية أمام الملف الإيراني.
النظام في طهران يخاف منه؟ طيب، ليش ما يسمح له بدخول إيران ويتحداه أمام الشعب؟ خوفهم دليل على أنه ليس صفر.
أفهم الغضب، لكن أين خطة التغيير؟ الغضب لا يسقط أنظمة، المطلوب بديل مدني واضح.
الرجل عاش في أميركا طول عمره، ما زار إيران، ويطالب بالقيادة؟ هذا منطق العائلات الملكية، مو منطق الشعوب.
في النهاية، حتى لو لم يكن بهلوي هو البديل، فإن مجرد وجوده يجبر الجميع على الحديث عن بدائل للنظام الحالي.
الشتات الإيراني مش وحده، وكل مجموعة تقول إنها تمثل الشعب. المشكلة ليست في بهلوي، المشكلة في التشرذم.
السؤال الحقيقي: هل الغرب جاد في التغيير، أم يستخدم المعارضة كأداة ضغط فقط؟ التضحية تكون دائماً من نصيب الإيرانيين.