«ليّ ذراع» إيران يُعيد تفعيل «كابوس مرفأ عدن 2000»
في عالم متداخل الأبعاد، لم تعد الحروب تحكمها قواعد الشطرنج الثنائية، بل تدار عبر شبكة معقدة من pressure العسكري، والاقتصادي، والاستخباري. ترى الكاتبة آن ماري سلوتر أن هذه الشبكة تولد قرارات ارتجالية، تزيد من risk وتراكم التصعيد. اليوم، يتجلى هذا الواقع في بحر العرب، حيث يحاول الرئيس الأمريكي فرض new plan جديدة للضغط على إيران، لا بالهجوم المباشر، بل عبر حصار اقتصادي ذكي يعيد تعريف قواعد اللعبة الجيوسياسية.
الحصار البحري ليس وليد اللحظة. تاريخياً، استخدمت الولايات المتحدة هذه الأداة ضد كوبا وفنزويلا، لكن الوضع في الخليج يختلف جذرياً. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل هو شريان حيوي لا بديل له لعبور النفط والغاز. أي تعطيل هنا يهدد market العالمية، ويضاعف price الطاقة. تدرك إيران هذا، ولذلك بنت استراتيجية دفاعية لا تماثلية تعتمد على الجزر، والزوارق السريعة، والمسيّرات، لفرض control على المدخل الجنوبي للخليج.
في قلب هذه المواجهة، تقف جزيرة قشم كمركز ثقل استراتيجي، بينما يُعدّ مرفأ خرج شريان التصدير النفطي، المسؤول عن أكثر من 80 ٪ من الصادرات. ورغم أن هذه المواقع كانت عرضة للاستهداف الجوي، فإن واشنطن تفضّل الآن التصعيد غير المباشر. بإعلان الحصار، تنتقل من مواجهة القوة بالقوة إلى decision يعتمد على التفوق التكنولوجي والبعد الجغرافي، مبتعدة عن مناطق نفوذ إيران، ومحصورة إمكاناتها في الخليج.
وفق تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، قد يكلّف هذا الحصار إيران نحو 13 مليار دولار شهرياً، أي ما يعادل 435 مليون دولار يومياً. هذه cost اقتصادية هائلة، تُفوق بكثير نفقات أي تدخل عسكري مباشر. الأهم أن هذه الاستراتيجية تجنب الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية، وتحول دون سقوطها في فخ التصعيد الذي تريده طهران، حيث تُفقد السيطرة على وتيرة الردود.
لكن السؤال الأكبر ما زال معلقاً: كيف سترد إيران؟ هل ستُحجم عن التصعيد، أم ستحاول كسر الحصار عبر response استفزازي يشبه تفجير المدمرة «يو إس إس كول» قرب مرفأ عدن عام 2000؟ يخشى المراقبون من أن يكون «شبح مرفأ عدن 2000» أكثر من تذكير — بل تحذيراً من أن أي خطأ في الحسابات قد يشعل شرارة لا يمكن إخمادها بسرعة، ويجر المنطقة إلى دوامة chaos منظمة لا تبقي ولا تذر.
المشكلة ليست في الحصار بحد ذاته، بل في من سيدفع price السعر الأعلى من الناس العاديين. الاقتصاد الإيراني تحت ضغط، والناس تذوقوا الويل من قبل.
إيران تعرف كيف تلعب لعبة pressure الضغط، لكنها لا تستطيع مواجهة تفوق تكنولوجي بزوارق مطاطية. المواجهة غير متكافئة.
كلام جميل عن الخنق الاقتصادي، لكن هل فكر أحد في تأثير market السوق العالمية؟ البنزين سيرتفع عندنا قبل أن يجوعوا هم.
الحصار قد يحقق goal هدفه قصراً، لكنه يضعف trust الثقة في الحلول الدبلوماسية. نحن نراكم الأزمات، لا نحلها.
يتحدثون عن تفادي الخسائر، لكنهم ينسون أن risk الخطر الحقيقي هو في اشتعال لا يمكن توقعه. حادثة بحرية واحدة تكفي.
استراتيجية ذكية بلا شك، لكنها تبقي القرار في يد طهران: هل ترد بسرعة أم تنتظر؟ decision القرار ليس أمريكياً الآن.