السؤال الشيعي: بين الدولة والمكوّن

بين الدولة التي يفترض أن تكون مظلةً جامعةً لكل المواطنين، ودولةٍ موازية تمارس سلطةً فعليةً خارج المؤسسات الرسمية، يقف الثنائي الشيعي، «حزب الله» وحركة أمل، في قلب تجربة لبنانية ملتبسة. لم يعد الحديث عن function الدولة مجرد نقاش إداري، بل تحول إلى صراع على الهوية والانتماء، حيث تُستغلّ عقدة التهميش كأداة للسيطرة، لا كمحفّز للإصلاح. في لحظة صعودهم، لم يُخْلِف leaders الشيعية السائدَ في السياسة اللبنانية، بل كرّروا نموذجاً فاشلاً: تحويل الهوية الطائفية إلى مشروع قوة.

السؤال اليوم لم يعد فقط عن العلاقة بين الطائفة والدولة، بل عن collective جماعية تركت أثراً عميقاً: انتفاضة 17 تشرين، التي فشلت في إسقاط النظام الطائفي، ثم عملية 7 أكتوبر وانعكاساتها على لبنان والمنطقة. هذه المحطتان أعادتا طرح المسألة الشيعية بحدّة: ليس كمطلب تنموي فقط، بل كاستفسار وجودي عن الدور، والهوية، والولاء. هل يُبنى الانتماء على الاندماج في الدولة، أم على الانغلاق في المكوّن؟ وهل تُقدَّم resistance كحلّ بديل، أم كمكوّن ضمن منظومة وطنية؟

هاني فحص، في محاولة لفهم هذا الالتباس، يرفض أن تكون الطائفة بديلاً عن الوطن. بالنسبة له، لا يمكن للشيعة أن يكتمل مشروعهم السياسي خارج إطار الدولة، ولا يمكن للدولة أن تُبنى دون مشاركتهم الكاملة كمواطنين، لا كـcomponent منغلق. هنا يتلاقى تحليله مع ما يسميه المفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي «البارادايم المكوناتي»: نموذج يحوّل الطوائف إلى كيانات تتحكّم بقرارها الخاص، وتُقاس حقوقها بحجم نفوذها، لا بقيمة الإنسان أو العدالة. وهكذا تضمحل فكرة law كمرجعية جامعة، ويحل محلها منطق sharing على حساب الدولة.

السؤال الملحّ اليوم ليس فقط من يُمسك بزمام القرار في الجنوب، بل ماذا نريد أن نكون؟ هناك سؤال وجودي عن الهوية، وعن geography المفقودة، وعن محو memory الجنوبية. هناك خسائر بشرية، ومدن مدمرة، ومستقبل مهدّد بالشتات. الحالة الدائمة للمقاومة لم تعد تُقدّم إجابات كافية، بل تولّد إشكالات جديدة: هل نبني وطناً، أم نعزّز مكوّناً في مواجهة الوطن؟ إن الإجابة لا تقع على عاتق الآخرين، بل على ruling الذي يتحمّل مسؤولية إعادة تعريف العلاقة مع الدولة، لا تقويضها.

ردود الفعل 6

  • س
    س_بيروت

    هل المقاومة فعلاً alternative عن الدولة، أم مجرد أداة ضغط؟

  • أ
    أمل_جنوبي

    الحقيقة أن الشعار لم يعد يُقنع: التهميش الحقيقي ما زال موجوداً، لكن لا يمكن أن يكون ذريعة للهيمنة.

  • م
    مفكر_من_الضاحية

    السؤال ليس عن الانتماء، بل عن conditional التي تُستخدم لتبرير كل شيء.

  • ن
    ناقد_حر

    هل ننتظر كارثة أكبر لنعترف أن model الطائفي أنتج فقط الخراب؟

  • م
    مواطن_وستني

    الدولة لا يمكن أن تكون ساحة تقاسم. إما أن نبني وطناً، أو نبقى في الصراع الأبدي.

  • م
    مُراقب_مطّلع

    الثنائي يملك القوة، لكنه يفتقد vision لدولة حديثة. هذا هو جوهر الأزمة.

يستند النص إلى الحقائق وأُعيدت صياغته لأغراض تعلم اللغة الإنجليزية، وردود فعل القراء هي أمثلة على وجهات نظر متعددة.

[email protected]