السودان بين شعارات الدولة: هل نبني على الرموز أم على القواعد؟
في لحظةٍ farage يمر بها السودان، بعد حربٍ أنهكت البلاد ومزّقت النسيج الاجتماعي، يعود سؤال الدولة ليطرح نفسه بحدة: هل نريد دولة civilian ؟ أم secular ؟ أم religious ؟ لا يكمن الإشكال في اختيار التسمية، بل في confusion بين المفاهيم، وتقديم slogans على حساب بناء القواعد والمؤسسات. السودان لم يفتقر إلى النماذج، بل إلى الحكم الرشيد الذي يُرسي الاستقرار.
الخلاف ليس دائمًا حول positions ، بل حول definitions : فالدولة المدنية قد تعني citizenship في الحقوق، أو قد تُفهم كنفي لأي religious دينية. والعلمانية ليست دائمًا حيادًا، فقد تتحول إلى exclusion للدين من الحياة العامة. أما الدولة الدينية، فقد تعني مجرد inspiration الشريعة، أو قد تعني clerical رجال الدين أنفسهم. هذا التداخل جعل الحوار يدور في vicious مفرغة، حيث يتجادل الناس حول كلمات لا يتفقون على معانيها.
المدنية ليست شعارًا فقط، بل project مؤسسيًا. فالثورة التي رفعت شعار «مدنية» كانت تطالب بـ ending الحكم العسكري، لكن السؤال الأعمق هو: كيف manage الدولة؟ لا يكفي أن يكون الحاكم مدنيًا إذا لم تكن هناك سيادة للقانون، واستقلال للقضاء، ومنع لتغول السلطة. الانتقال الحقيقي لا يتم بالتغيير في الوجوه، بل ببناء دولة لا يستطيع أي طرف احتكارها، مدنيًا أو عسكريًا.
جوهر الأزمة ليس في الدين أو العلمانية، بل في الاستبداد المقنع بأي غطاء. فدمج sacred المقدّس مع human بشري وسلطة سياسية يُنتج شكلًا خطيرًا من الاستبداد، حيث يُحوّل الخلاف السياسي إلى «كفر». الحل لا يكمن في فرض نموذج واحد، بل في الفصل بين divine النص وبشاعة الفهم، وجعل القانون نتاجًا بشريًا قابلاً للنقد والتعديل.
الطريق إلى الدولة يبدأ ليس بحسم هوية الأمة، بل بوضع rules واضحة: دستور انتقالي يكفل freedoms ، ومؤسسة دستورية جامعية تُدار بشفافية، ومسار ديمقراطي ينتهي باستفتاء شعبي. الشمول لا يجب أن يكون على حساب justice ، فالتوازن بين المساءلة والاستقرار هو مفصل النجاح. الدولة لا تُبنى بالعناوين، بل بمؤسسات تُحاسب، وثقافة تقبل disagreement . الخيار في النهاية ليس بين الدين والعلمانية، بل بين دولة law ، أو دولة الصراع.
كلام دقيق. المشكلة ليست في model النموذج بقدر ما هو في غياب الإرادة لتطبيقه.
بس هل نقدر نفصل بين الدين والسياسة فعلاً؟ المجتمع ما يحتمل علمانية hostile معادية للدين.
الحل ليس في الكلمات، بل في تفكيك منظومة السلطة. بدون مؤسسات حقيقية، أي دستور مجرد حبر على ورق.
التحدي الأكبر: كيف نضمن أن المؤتمر الدستوري ما يصيرش bargaining مساومة على حساب الضحايا؟
الدين جزء من الهوية. ما نحتاجه علمانية حيادية، مو exclusion إقصاء.
الكلام منطقي، لكن وين التطبيق؟ التجارب السابقة كلها بدأت بحسن نية وانتهت باحتكار.
الدولة المدنية مش معناها ضد الدين، معناها ضد الاستبداد بأي لون.
الأساس هو العدالة. بدون مساءلة، ما في ثقة، وما في استقرار.